تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
التقاط الشاة : أنه يبيع بنفسه ولا يحتاج إلى إذن الحاكم . ولو تلفت اللقطة في يد الصبي قبل الانتزاع بغير تفريط ، فلا ضمان . وإن قصر الولي بتركها في يده حتى تلفت ، أو أتلفها ، لزم الولي الضمان من مال نفسه ، وشبهوه بما إذا احتطب الصبي وتركه الولي في يده حتى تلف ، أو أتلفه الصبي ، يجب الضمان على الولي ، لان عليه حفظ الصبي عن مثله . قال البغوي : ثم يعرف التالف ، وبعد التعريف يتملك للصبي إن كان في التملك مصلحة ، ويشبه أن يكون هذا فيما إذا وجد قبض من جهة القاضي ليصير المقبوض ملكا للملتقط ، أو إفراز من جهة الولي إذا قلنا : إن من التقط شاة وأكلها يفرز بنفسه قيمتها من ماله . فأما الضمان في الذمة ، فلا يمكن تملكه للصبي . أما إذا قلنا : لا يصح التقاط الصبي ، فإذا التقط وتلفت في يده أو أتلفها ، وجب الضمان في ماله ، وليس للولي أن يقرها في يده ، بل يسعى في انتزاعها ، فإن أمكنه رفع الامر إلى القاضي ، فعل ، وإن انتزع الحاكم ، ففي براءة الصبي عن الضمان الخلاف المذكور في انتزاع القاضي المغصوب من الغاصب ، وأولى بحصول البراءة نظرا للطفل . إن لم يمكنه رفع الامر إلى القاضي ، أخذه بنفسه ، وتبنى براءة الصبي عن الضمان على الخلاف في براءة الغاصب بأخذ الآحاد . فإن لم تحصل البراءة ، ففائدة الاخذ صون عين المال عن التضييع والاتلاف . قال المتولي : وإذا أخذه الولي ، فان أمكنه التسليم إلى القاضي فلم يفعل حتى تلف ، لزمه الضمان ، وإلا ، فقرار الضمان على الصبي . وفي كون الولي طريقا ، وجهان .