تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
المكاتب من الضمان . ثم كيف الحكم ؟ ذكر الشيخ أبو حامد وغيره : أنه يعرفها ، فذا انقضت مدة التعريف ، تملكها المكاتب . والأصح : أنه ليس له التملك ، فإن التفريع على فساد الالتقاط ، لكن إذا ( أخذها ) حفظها إلى أن يظهر مالكها . فرع من بعضه حر وبعضه رقيق ، هل يصح التقاطه قطعا ، أم على القولين كالقن ؟ فيه طريقان . وقيل : يصح في قدر الحرية قطعا ، وفي الباقي الطريقان ، وبهذا قطع المتولي ، وأبداه الشاشي احتمالا . قلت : المذهب المنصوص ، صحة التقاطه . والله أعلم فإن قلنا : لا يصح ، فهو متعد بالأخذ ، ضامن بقدر الحرية في ذمته ، ويؤخذ منه إن كان له مال ، وبقدر الرق في رقبته . وهل ينتزع منه ، أم يبقى في يده ويضم إليه مشرف ؟ وجهان حكاهما ابن كج . أصحهما : الانتزاع . وعلى هذا ، هل يسلم إلى السيد ، أم يحفظه الحاكم إلى ظهور مالكه ؟ وجهان . الصحيح : الثاني . فإن سلم إلى السيد ، فعن أبي حفص بن الوكيل : أن السيد يعرفه ويتملكه . قال ابن كج : ويحتمل عندي أن يكون بينهما بحسب الرق والحرية . أما إذا قلنا : يصح التقاطه ، فإن لم يكن بينه وبين السيد مهايأة ، فاللقطة بينهما يعرفانها ويتملكانها بحسب الرق والحرية كشخصين التقطا مالا . وقال ابن الوكيل : يختص بها السيد كلقطة القن ، وليس بشئ . وإن كان بينهم مهايأة ، بني على أن الكسب النادر هل يدخل في المهاياة ؟ فيه قولان . ويقال : وجهان ذكرناهما في زكاة الفطر . وميل العراقيين والصيدلاني هناك إلى ترجيح عدم
روضة الطالبين — صفحة 461 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض