الدخول ثم أنهم مع سائر الأصحاب ، كالمتفقين على ترجيح عدم الدخول هنا ، وهو
نصه في المختصر . فعلى هذا ، إن وقعت اللقطة في نوبة السيد ، عرفها
وتملكها . وإن وقعت في نوبة العبد ، عرفها وتملك . والاعتبار بوقت الالتقاط ، هذا
هو الصحيح المعروف . وأشار الامام إلى وجه : أن الاعتبار بوقت التملك . وإن
قلنا : النادر لا يدخل في المهاياة ، فهو كما لو لم يكن مهايأة .
قلت : ونقل إمام الحرمين في باب زكاة الفطر اتفاق العلماء على أن أرش
الجناية لا يدخل في المهاياة ، لأنه يتعلق بالرقبة وهي مشتركة . والله أعلم
فرع المدبر والمعلق عتقه بصفة ، وأم الولد ، كالقن في الالتقاط . لكن
حيث حكمنا بتعلق الضمان برقبة القن ، ففي أم الولد يجب على السيد ، سواء علم
التقاطها ، أم لا ، لان جنايتها على السيد . وفي الام أنه إن علم سيدها ،
فالضمان في ذمته ، وإلا ، ففي ذمتها ، وهذا لم يثبته الأصحاب ، وقالوا : هذا سهو
من كاتب ، أو غلط من ناقل ، وربما حاولوا تأويله .
المسألة الرابعة التقاط الصبي ، فيه طريقان كالفاسق . والمذهب صحته
كاحتطابه واصطياده ، فإن صححناه فلم يعلم به الولي وأتلفه الصبي ، ضمن . وإن
تلف في يده ، فوجهان . أصحهما : لا ضمان عليه كما لو أودع مالا فتلف عنده .
وتسليط الشرع له على الالتقاط ، كتسليط المودع . والثاني : يضمن لضعف
أهليته ، فإنه لا يقر في يده . فإن علم به الولي ، فينبغي أن ينتزعه من يده ويعرفه .
ثم إن رأى المصلحة في تملكه للصبي ، جاز حيث يجوز الاستقراض عليه . وقال
ابن الصباغ : عندي يجوز التملك له وإن لم يجز الاقتراض ، لأنه على هذا القول
ملحق بالاكتساب .
قلت : هذا الذي قاله ابن الصباغ ، كما هو شذوذ عن الأصحاب ، فهو
ضعيف دليلا ، فإنه اقتراض . والله أعلم
وإن لم ير التملك له ، حفظه أمانة ، أو سلمه إلى القاضي . وإذا احتاج
التعريف إلى مؤنة ، لم يصرفها من مال الصبي ، بل يرفع الامر إلى القاضي ليبيع
جزءا من اللقطة لمؤنة التعريف . ويجئ وجه مما سنذكره إن شاء الله تعالى في