بالصحة . وقال ابن كج : القولان إذا التقط ليدفع إلى سيده . فإن قصد نفسه ،
فليس له الالتقاط قطعا ، بل هو متعد ، وحكاه عن أبي إسحاق والقاضي أبي حامد .
الضرب الثاني : التقاط بإذن السيد ، بأن يقول : متى وجدت لقطة فخذها
وائتني بها ، فطريقان . قال ابن أبي هريرة بطرد القولين ، لان الاذن لا يفيده أهلية
الولاية . وقطع غيره بالصحة ، وإليه ميل الامام ، كما لو أذن في قبول الوديعة
ولو أذن له في الاكتساب مطلقا ، ففي دخول الالتقاط وجهان .
الضرب الثالث : التقاط نهاه عنه السيد ، فقطع الإصطخري بالمنع ، وطرد
غيره القولين .
قلت : طريقة الإصطخري أقوى ، ولكن سائر الأصحاب على طرد القولين ،
قاله صاحب المستظهري . والله أعلم
فرع إذا التقط ثم أعتقه السيد ، فإن صححنا التقاطه ، فهي كسب عبده
يأخذها السيد ويعرفها ويتملكها . فإن كان العبد عرف ، اعتد به ، هذا هو
المذهب . وقال ابن القطان : هل السيد أحق نظرا إلى وقت الالتقاط ، أم العبد نظرا
إلي وقت التملك ؟ وجهان . وإن لم نصحح التقاطه ، قال ابن كج : للسيد حق
التملك إذا قلنا : للسيد التملك على هذا القول . وقطع الجمهور بأنه ليس للسيد
أخذها . فعلى هذا ، هل للعبد تملكها وكأنه التقط بعد الحرية ، أم يجب أن يسلمها
إلى الحاكم لأنه لم يكن أهلا ؟ وجهان . أصحهما : الأول .
فرع في التقاط المكاتب طرق . أحدها : الصحة قطعا . والثاني : المنع