أبي وأقبضنيها في الصحة ، فأقام باقي الورثة بينة بأن الأب رجع فيما وهب لابنه ،
ولم تذكر البينة ما رجع فيه ، لا تنتزع من يده بهذه البينة ، لاحتمال أن هذه العين
ليست من المرجوع فيه . ويقرب من هذا ، لو وهب وأقبض ومات ، فادعى
الوارث كون ذلك في المرض ، وادعى المتهب كونه في الصحة ، فالمختار أن القول
قول المتهب .
الرابعة : دفع إليه ثوبا بنية الصدقة ، فأخذه المدفوع إليه ظانا أنه وديعة أو
عارية ، فرده على الدافع ، لا يحل للدافع قبضه ، لأنه زال ملكه ، فإن الاعتبار بنية
الدافع . فإن قبضه ، لزمه رده إلى المدفوع إليه ، ذكره القاضي حسين .
الخامسة : بر الوالدين مأمور به ، وعقوق كل واحد منهما محرم معدود من
الكبائر بنص الحديث الصحيح ، وصلة الرحم مأمور بها ، فأما برهما ، فهو
الاحسان إليهما ، وفعل الجميل معهما ، وفعل ما يسرهما من الطاعات لله تعالى
وغيرها مما ليس بمنهي عنه ، ويدخل فيه الاحسان إلى صديقهما ، ففي صحيح
روضة الطالبين — صفحة 450
مساهمون: النووي
ص٤٥٠