مسلم أن رسول الله ( ص ) قال : إن من أبر البر ، أن يصل الرجل أهل ود أبيه . وأما
العقوق ، فهو كل ما أتى به الولد مما يتأذى ( به ) الوالد أو نحوه تأذيا ليس بالهين ، مع
أنه ليس بواجب . وقيل : تجب طاعتهما في كل ما ليس بحرام ، فتجب طاعتهما
في الشبهات . وقد حكى الغزالي هذا في الاحياء عن كثير من العلماء ، أو
أكثرهم . وأما صلة الرحم ، ففعلك مع قريبك ما تعد به واصلا غير منافر ومقاطع
له ، ويحصل ذلك تارة بالمال ، وتارة بقضاء حاجته أو خدمته أو زيارته . وفي حق
الغائب بنحو هذا ، وبالمكاتبة وإرسال السلام عليه ونحو ذلك .
السادسة : الوفاء بالوعد ، مستحب استحبابا متأكدا ، ويكره إخلافه كراهة
شديدة ، ودلائله من الكتاب والسنة معلومة ، وقد ذكرت في كتاب الأذكار فيه
بابا ، وبينت فيه اختلاف العلماء في وجوبه . والله أعلم
روضة الطالبين — صفحة 451
مساهمون: النووي
ص٤٥١