بمقتضى العقد ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور . وحكى الغزالي وجها : أنه
يبطل بناء على أن العوض يلحقه بالبيع .
فرع نص الشافعي رضي الله عنه أنه لو وهب لاثنين بشرط الثواب ،
فأثابه أحدهما فقط ، لم يرجع في حصة المثيب ، وأنه لو أثاب أحدهما عن نفسه
وعن صاحبه ورضي به الواهب ، لم يرجع الواهب على واحد منهما . ثم إن أثاب
إذن بغير الشريك ، لم يرجع عليه . وإن أثاب بإذنه ، رجع بالنصف إن أثاب ما يعتاد
ثوابا لمثله . فإن زاد ، فمتطوع بالزيادة .
فرع خرج الموهوب مستحقا بعد الثواب ، رجع بما أثاب على الواهب .
وإن جرج بعضه مستحقا ، فله الخيار بين أن يرجع على الواهب بقسطه من الثواب ،
وبين أن يرد الباقي ويرجع بجميع الثواب . وقيل : تبطل الهبة في الكل . وقيل : لا
يجئ قول الابطال هنا .
روضة الطالبين — صفحة 448
مساهمون: النووي
ص٤٤٨