فرع قال : وهبتك ببدل ، فقال : بلا بدل ، وقلنا : مطلق الهبة لا يقتضي
ثوابا ، فهل المصدق الواهب ، أم المتهب ؟ وجهان ، وبالأول قطع ابن كج .
قلت : الثاني ، أصح . والله أعلم
فصل في مسائل تتعلق بالكتاب هبة منافع الدار ، هل هي إعارة ؟ لها
وجهان في الجرجانيات ، ولا يحصل الملك بالقبض في الهبة
الفاسدة . وهل المقبوض بها مضمون كالبيع الفاسد ؟ أم لا ، كالهبة الصحيحة ؟
وجهان . ويقال : قولان .
قلت : أصحهما : لا ضمان ، وهو المقطوع به في النهاية والعدة
والبحر والبيان ، ذكروه في باب التيمم . قال المتولي : وإذا حكمنا بفساد
الهبة ، فسلم المال بعد ذلك هبة ، فإن كان يعتقد فساد الأولى ، صحت الثانية ،
وإلا ، فوجهان بناء على من باع مال أبيه على أنه حي فكان ميتا .
وهذه مسائل متعلقة بالكتاب .
إحداها : قال لرجل : كسوتك هذا الثوب ، ثم قال : لم أرد الهبة ، قال
صاحب العدة : يقبل قوله ، خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه ، لأنه يصلح
للعارية ، فلا يكون صريحا في الهبة .
الثانية : قال : منحتك هذه الدار ، أو الثوب ، فقال : قبلت وأقبضه ،
فهو هبة ، قاله في العدة .
الثالثة : في فتاوى الغزالي : لو كان في يد ابن الميت عين ، فقال : وهبنيها