تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وإن غلب على ظنه أمانة نفسه ، ففيه القولان . والرابع : لا يجب مطلقا . فإذا قلنا : لا يجب ، فإن وثق بنفسه ، ففي الاستحباب وجهان . أصحهما ثبوته . وإن لم يثق وليس هو في الحال من الفسقة ، لم يستحب له الالتقاط قطعا . قاله الامام . وحكى عن شيخه في الجواز وجهين . أصحهما : ثبوته ، وسواء قلنا بوجوب الالتقاط أو عدمه ، فلا يضمن اللقطة بالترك ، لأنها لم تحصل في يده . هذا حكم الأمين ، أما الفاسق ، فقطع الجمهور أنه يكره له الالتقاط . وأما قول الغزالي : إن علم الخيانة ، حرم الالتقاط ، وقوله في الوسيط : الفاسق لا يجوز له الاخذ ، فمخالف لما أطلقه الجمهور من الكراهة .

المسألة الثانية : في وجوب الاشهاد على اللقطة وجهان

. ويقال : قولان . أصحهما : لا يجب لكن يستحب . وقيل : لا يجب قطعا . ثم في كيفية الاشهاد ، وجهان . أصحهما عند البغوي : يشهد على أصلها دون صفاتها ، لئلا يتوصل كاذب إليها . قال البغوي : ويجوز أن يذكر جنسها . والثاني : يشهد على صفاتها أيضا ، حتى لو مات لا يتملكها الوارث ، ويشهد الشهود للمالك . وأشار الامام إلى توسط بين الوجهين ، وهو أنه لا يستوعب الصفات ، بل يذكر بعضها ليكون في الاشهاد فائدة . قلت : الأصح ، هذا الذي اختاره الامام . قال الامام : والوجه الأول ساقط ، إذ لا فائدة فيه . وما ذكرناه من المنع من ذكر تمام الأوصاف ، لا نراه ينتهي إلى
روضة الطالبين — صفحة 453 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض