تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وأما القسم الثاني : وهي المطلقة ، فينظر ، إن وهب الاعلى للأدنى ، فلا ثواب ، وفي عكسه قولان . أظهرهما عند الجمهور : لا ثواب . والثاني : يجب الثواب ، فعلى هذا ، هل ( هو ) قدر قيمة الموهوب ، أم ما يرضى به الواهب ، أم ما يعد ثوابا لمثله في العادة ، أم يكفي ما يتمول ؟ فيه أربعة أوجه . وقيل : أقوال . أصحها : أولها ، والخيار في جنسه إلى المتهب . فعلى الأصح ، لو اختلف قدر القيمة ، فالاعتبار بقيمة يوم القبض على الأصح . وقيل : بيوم بذل الثواب . ثم إن لم يثب ما يصلح ثوابا ، فللواهب الرجوع إن كان الموهوب بحاله . قلت : قال أصحابنا : ولا يجبر المتهب على الثواب قطعا . والله أعلم فإن زاد زيادة منفصلة ، رجع فيه دونها . وإن زاد متصلة ، رجع فيه معها على الصحيح . وقيل : للمتهب إمساكه وبذل قيمته بلا زيادة . وإن كان تالفا ، فوجهان . وقيل : قولان منصوصان في القديم . أصحهما : يرجع بقيمته . والثاني : لا شئ له كالأب في هبة ولده . وإن كان ناقصا ، رجع فيه . وفي تغريمه المتهب أرش النقصان الوجهان . وقيل : له ترك العين والمطالبة بكمال القيمة . قلت : وإن كانت جارية قد وطئها المتهب ، رجع الواهب فيها ، ولا مهر على المتهب ، لأنه وطئ ملكه . والله أعلم وأما إذا وهب لنظيره ، فالمذهب القطع بأن لا ثواب . وقيل : فيه القولان . وعن صاحب التقريب طرد القولين في هبة الاعلى للأدنى ، وهو شاذ . قلت : وحكى صاحب الإبانة والبيان وجها أنه إذا وهب لنظيره ونوى الثواب ، استحقه ، وإلا ، فقولان . فإن اختلفا في النية ، فأيهما يقبل قوله ؟ وجهان . والمذهب : أنه لا يجب الثواب في جميع الصور . قال المتولي : إذا لم يجب فأعطاه المتهب ثوبا ، كان ذلك ابتداء هبة . حتى لو وهب لابنه فأعطاه الابن
روضة الطالبين — صفحة 446 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض