تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الامام ، لاستحالة إباحة الوطئ لشخصين ، ولا خلاف أن المتهب يستبيح الوطئ قبل الرجوع . لكن إذا جرى وطئ الأب الحرام ، هل يتضمن الرجوع ؟ فيه الخلاف . والله أعلم ولو صبغ الثوب الموهوب ، أو خلط الطعام بطعام نفسه ، لم يكن رجوعا ، بل هو كما لو فعل الغاصب ذلك .
فرع الرجوع في الهبة حيث يثبت ، لا يفتقر إلى قضاء القاضي . وإذا رجع ولم يسترد المال ، فهو أمنة في يد الولد ، بخلاف المبيع في يد المشتري بعد فسخ البيع ، لان المشتري أخذه على حكم الضمان . فرع لو اتفق الواهب والمتهب على فسخ الهبة حيث لا رجوع ، فهل ينفسخ كما لو تقايلا ، أم لا كالخلع ؟ فيه وجهان عن الجرجانيات . قلت : لا يصح الرجوع إلا منجزا . فلو قال : إذا جاء رأس الشهر ، فقد رجعت ، لم يصح . قال المتولي : لان الفسوخ لا تقبل التعليق . والله أعلم

الطرف الثاني : في الثواب

، قد سبق أن الهبة مقيدة بنفي الثواب ، وإثباته ، ومطلقة ، ومضى الكلام في المقيدة ، وفرعناها على المذهب والذي قطع به الجمهور وهو صحتها . وقيل : إنها باطلة إذا أوجبنا الثواب في المطلقة ، لأنه شرط يخالف مقتضاها .