تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ولو وهب له عصيرا فصار خمرا ، ثم صار خلا ، فله الرجوع على المذهب . وحكى بعضهم وجهين في زوال الملك بالتخمر ، ووجهين في عود الرجوع تفريعا على الزوال . وإذا انفك الرهن أو الكتابة بعجز المكاتب ، ثبت الرجوع على المذهب . ولو حجر على المتهب بالفلس ، فلا رجوع على الأصح كالرهن . وقيل : يرجع ، لان حقه سابق ، فإنه يثبت من حين الهبة . قلت : ولو حجر عليه بالسفه ، ثبت الرجوع قطعا ، لأنه لم يتعلق به حق غيره ، قاله المتولي وآخرون . والله أعلم ولو ارتد وقلنا : لا يزول ملكه ، ثبت الرجوع . وإن قلنا : يزول ، فلا . فإن عاد إلى الاسلام ، ثبت الرجوع على المذهب . وقيل : على الخلاف فيما لو زال ملكه ثم عاد . ولو وهب الابن المتهب الموهوب لابنه ، أو باعه له أو ورثه منه ، فلا رجوع للجد على المذهب . قلت : ولو وهبه المتهب لأخيه من أبيه ، قال في البيان : ينبغي أن لا يجوز للأب الرجوع قطعا ، لان الواهب لا يملك الرجوع ، فالأب أولى . ولا يبعد تخريج الخلاف لأنهم عللوا الرجوع بأنه هبة لمن للجد الرجوع في هبته ، وهذا موجود هنا . والله أعلم القسم الثاني : أن يكون باقيا في سلطنة المتهب ، فإن كان بحاله ، أو ناقصا ، فله الرجوع ، وليس على المتهب أرش النقص ، وإن كان زائدا ، نظر ، إن كانت الزيادة متصلة ، كالسمن وتعلم صنعة ، رجع فيه مع الزيادة . وإن كانت منفصلة كالولد ، والكسب ، رجع في الأصل وبقيت الزيادة للمتهب . وإن وهب جارية أو بهيمة حاملا ، فرجع قبل الوضع ، رجع فيها حاملا . وإن رجع بعد الوضع ، فإن قلنا : للحمل حكم ، رجع في الولد مع الام ، وإلا ، ففي الام فقط . وإن وهبها حائلا ورجع وهي حامل ، فإن قلنا : لا حكم للحمل ، رجع فيها حاملا ، وإلا ، فلا يرجع إلا في الام ، وهل له الرجوع في الحال ، أم عليه الصبر إلى الوضع ؟ وجهان . ولو وهبه حبا فبذره ونبت ، أو بيضا فصار فرخا ، فلا رجوع ، لان ماله