تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
كان ولدا واحدا ، فوهب له ، كره الرجوع إن كان الولد عفيفا بارا ، فإن كان عاقا أو يستعين بما أعطاه في معصية ، فلينذره بالرجوع . فإن أصر ، لم يكره الرجوع . فرع في كيفية العدل بين الأولاد في الهبة ، وجهان . أصحهما : أن يسوي بين الذكر والأنثى . والثاني : يعطي الذكر مثل حظ الأنثيين . قلت : وإذا وهبت الام لأولادها ، فهي كالأب في العدل بينهم في كل ما ذكرناه ، وكذلك الجد والجدة ، وكذا الابن إذا وهب لوالديه . قال الدارمي : فان فضل فليفضل الام . والله أعلم
فصل للأب الرجوع في هبته لولده . وعن ابن سريج : أنه إنما يرجع إذا قصد بهبته استجلاب بر أو دفع عقوق فلم يحصل ، فإن أطلق الهبة ولم يقصد ذلك ، فلا رجوع والصحيح الجواز مطلقا وأما الام والأجداد والجدات من جهة الأب والأم ، فالمذهب أنهم كالأب . وفي قول : لا رجوع لهم . وقيل : ترجع الام . وفي غيرها ، قولان . وقيل : يرجع آباء الأب ، وفي غيرهم قولان . ولا رجوع لغير الأصول كالأخوة والأعمام وغيرهم من الأقارب قطعا . وسواء في ثبوت