تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
فيه . وأجري الخلاف فيما لو قال : جعلتها لك عمر فلان . وخرج من تصحيح العقد وإلغاء الشرط في هذه الصرة وجه : أن الشرط الفاسد لا يفسد الهبة ، وطرد ذلك في الوقف . ثم منهم من خص الخلاف في هذه القاعدة بما هو من قبيل الأوقات ، كقوله : وهبتك أو وقفتها سنة . ومنهم من طرده في كل شرط ، كقوله : وهبتك بشرط أن لا تبيعه إذا قبضته ونحو ذلك ، وفرقوا بين البيع والهبة والوقف ، بأن الشرط في البيع يورث جهالة الثمن فيفسد البيع . والمذهب فساد الهبة والوقف بالشروط المفسدة للبيع ، بخلاف العمرى ، لما فيها من الأحاديث الصحيحة . فرع لو باع على صورة العمرى فقال : ملكتكها بعشر عمرك ، قال ابن كج : لا يبعد عندي جوازه تفريعا على الجديد . وقال أبو علي الطبري : لا يجوز .
فرع لا يجوز تعليق العمرى ، كقوله : إذا مات أو قدم فلان أو جاء رأس الشهر فقد أعمرتك هذه الدار ، أو فهي لك عمرك . فلو علق بموته فقال : إذا مت فهذه الدار لك عمرك ، فهي وصية تعتبر من الثلث . فلو قال : إذا مت فهي لك عمرك ، فإذا مت عادت إلى ورثتي ، فهي وصية بالعمرى على صورة الحالة الثالثة . فرع جعل رجلان كل واحد منهما داره للآخر عمره ، على أنه إذا مات قبله ، عاد ت إلى صاحب الدار ، فهذه رقبى من الجانبين . فرع قال : داري لك عمرك ، فإذا مت فهي لزيد ، أو عبدي لك عمرك ، فإذا مت فهو حر ، صحت العمرى على قوله الجديد ، ولغا المذكور بعدها .

الركن الرابع : الموهوب

، فما جاز بيعه ، جازت هبته ، وما لا ، فلا ، هذا