فيه . وأجري الخلاف فيما لو قال : جعلتها لك عمر فلان . وخرج من تصحيح العقد
وإلغاء الشرط في هذه الصرة وجه : أن الشرط الفاسد لا يفسد الهبة ، وطرد ذلك في
الوقف . ثم منهم من خص الخلاف في هذه القاعدة بما هو من قبيل الأوقات ،
كقوله : وهبتك أو وقفتها سنة . ومنهم من طرده في كل شرط ، كقوله : وهبتك بشرط
أن لا تبيعه إذا قبضته ونحو ذلك ، وفرقوا بين البيع والهبة والوقف ، بأن الشرط في
البيع يورث جهالة الثمن فيفسد البيع . والمذهب فساد الهبة والوقف بالشروط
المفسدة للبيع ، بخلاف العمرى ، لما فيها من الأحاديث الصحيحة .
فرع لو باع على صورة العمرى فقال : ملكتكها بعشر عمرك ، قال ابن
كج : لا يبعد عندي جوازه تفريعا على الجديد . وقال أبو علي الطبري : لا يجوز .
فرع لا يجوز تعليق العمرى ، كقوله : إذا مات أو قدم فلان أو جاء رأس
الشهر فقد أعمرتك هذه الدار ، أو فهي لك عمرك . فلو علق بموته فقال : إذا مت
فهذه الدار لك عمرك ، فهي وصية تعتبر من الثلث . فلو قال : إذا مت فهي لك
عمرك ، فإذا مت عادت إلى ورثتي ، فهي وصية بالعمرى على صورة الحالة الثالثة .
فرع جعل رجلان كل واحد منهما داره للآخر عمره ، على أنه إذا مات
قبله ، عاد ت إلى صاحب الدار ، فهذه رقبى من الجانبين .
فرع قال : داري لك عمرك ، فإذا مت فهي لزيد ، أو عبدي لك عمرك ،
فإذا مت فهو حر ، صحت العمرى على قوله الجديد ، ولغا المذكور بعدها .
الركن الرابع : الموهوب
، فما جاز بيعه ، جازت هبته ، وما لا ، فلا ، هذا