تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
القبول فيها . فإن قلنا : تمليك ، وجب أن يقع الموقع . ولو كان الدين على غير المسكين ، فوهبه للمسكين بنية الزكاة ، وقلنا : تصح الهبة ولا يعتبر القبض ، أجزأه عن الزكاة ، ويطالب المسكين والمديون .
فصل وأما شرط لزوم الهبة ، فهو القبض ، فلا يحصل الملك في الموهوب والهدية إلا بقبضهما ، هذا هو المشهور . وفي قول قديم : يملك بالعقد كالوقف . وفي قول مخرج : الملك موقوف ، فإن قبض ، تبينا أنه ملك بالعقد . ويتفرع على الأقوال أن الزيادة الحادثة بين العقد والقبض ، لمن تكون ؟ ولو مات الواهب أو الموهوب له بعد العقد وقبل القبض ، فوجهان . وقيل : قولان . أحدهما : ينفسخ العقد ، لجوازه ، كالشركة والوكالة . وأصحهما : لا ينفسخ ، لأنه يؤول إلى اللزوم . كالبيع الجائز ، بخلاف الشركة . فعلى هذا ، إن مات الواهب تخير الوارث في الاقباض . وإن مات الموهوب له ، قبض وارثه إن أقبضه الواهب . ويجري الخلاف في جنون أحدهما وإغمائه . قلت : قال البغوي : ويقبض بعد الإفاقة منهما ، ولا يصح القبض في حال الجنون والاغماء . والله أعلم