الميتة قبل الدباغ ، والخمر المحترمة . والأصح من الوجهين في هذه الصور كلها
البطلان ، قياسا على البيع . والثاني : الصحة ، لأنها أخف من البيع .
قال
الامام : من صحح فيها ، فحقه تصحيحها في المجهول والآبق كالوصية .
فرع إذا وهب الدين لمن هو عليه ، فهو إبراء ، ولا يحتاج إلى القبول على
المذهب . وقيل : يحتاج اعتبارا باللفظ . وإن وهبه لغير من هو عليه ، لم يصح
على المذهب . وقيل : في صحته وجهان ، كرهن الدين . فإن صححنا ، ففي
افتقار لزومها إلى قبض الدين ، وجهان . فإن قلنا : لا يفتقر ، فهل يلزم بنفس
الايجاب والقبول كالحوالة ؟ أم لا بد من إذن جديد ويكون ذلك كالتخلية فيما لا
يمكن نقله ؟ وجهان .
فرع رجل عليه زكاة وله دين على مسكين ، فوهب له الذين بنية الزكاة ،
لم يقع الموقع ، لأنه إبراء بتمليك وإقامة الابراء مقام التمليك إبدال ، وذلك
لا يجوز في الزكاة ، هكذا قال صاحب التقريب . ولك أن تقول : ذكروا وجهين
في أن هبة الدين ممن عليه ( الدين ) تنزل منزلة التمليك ، أم هو محض إسقاط ؟ وعلى
هذا خرج اعتبار
روضة الطالبين — صفحة 436
مساهمون: النووي
ص٤٣٦