تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
للتولية أحدا ، فالخلاف فيمن له التولية قد سبق ، فإن قلنا : المتولي هو الحاكم ، فهو الذي يؤجره ، وإن قلنا : إنه الموقوف عليه بناء على أن الملك له ، يمكن من الإجارة على الصحيح . فإن كان الموقوف عليه جماعة ، اشتركوا في الايجار ، فإن كان فيهم طفل ، قام وليه مقامه . والثاني : لا ، لأنه ربما مات في المدة فيكون تصرفه في نصيب غيره . فإن كان الواقف جعل لكل بطن منهم الإجارة ، فلهم الإجارة قطعا . وإذا أجر الموقوف عليه بحكم الملك وجوزناه ، فزادت الأجرة في المدة ، أو ظهر طالب بالزيادة ، لم يتأثر العقد به ، كما لو أجر الطلق . ولو أجر المتولي بحكم التولية ، ثم حدث ذلك ، فكذلك الحكم على الأصح ، لأن العقد جرى بالغبطة في وقته ، فأشبه ما إذا باع الولي مال الطفل ثم ارتفعت القيمة بالأسواق ، أو ظهر طالب بالزيادة . والثاني : ينفسخ العقد ، لأنه بان وقوعه ، بخلاف الغبطة في المستقبل . والثالث : إن كانت الإجارة سنة فما دونها ، لم يتأثر العقد . وإن كانت أكثر ، فالزيادة مردودة ، وبه قطع أبو الفرج الزاز في الأمالي . فصل إذا اندرس شرط الواقف ، ولم تعرف مقادير الاستحقاق ، أو كيفية الترتيب بين أرباب الوقف ، قسمت الغلة بينهم بالسوية . وحكى بعض المتأخرين أن الوجه : التوقف إلى اصطلاحهم ، وهو القياس . ولو اختلف أرباب الوقف في شرط الوقف ، ولا بينة ، جعلت الغلة بينهم بالسوية . فإن كان الواقف حيا ، رجع إلى قوله ، كذا ذكره صاحبا المهذب . والتهذيب ولو قيل : لا رجوع إلى قوله ، كما لا رجوع إلى قول البائع إذا اختلف المشتريان منه في كيفية الشراء ، لما كان بعيدا . قلت : الصواب : الرجوع إليه ، والفرق ظاهر . وقولهم : جعل بينهم ، هو فيما إذا كان في أيديهم ، أو لا يد لواحد منهم . أما لو كان في يد بعضهم ، فالقول قوله . قال الغزالي وغيره . فإن لم يعرف أرباب الوقف ، جعلناه كوقف مطلق لم