هو الذي ينشئ الوقف ، ويشبه أن يقال : من يباشر الشراء يباشر الوقف .
قلت : الأصح : أنه لا بد من إنشاء الوقف فيه ، ووافق المتولي آخرون .
والله أعلم
فرع لا يجوز شراء عبد بقيمة الجارية ، ولا عكسه . وفي جواز شراء
الصغير بقيمة الكبير وعكسه ، وجهان حكاهما في الجرجانيات .
قلت : أقواهما : المنع ، لاختلاف الغرض بالنسبة إلى البطون من أهل الوقف .
والله أعلم
الحال الثاني والثالث : إذا قتله الموقوف عليه أو الواقف ، فإن صرفنا القيمة
إليه في الحالة الأولى ملكا ، فلا قيمة عليه إذا كان هو القاتل ، وإلا ، فالحكم
والتفريع كالحالة الأولى .
الضرب الثاني : ما يتعلق به القصاص ، فإن قلنا : الملك للواقف أو الموقوف
عليه ، وجب القصاص ويستوفيه المالك منهما . وإن قلنا : لله تعالى ، فهو كعبيد
بيت المال . والأصح : وجوب القصاص ، قاله المتولي ، ويستوفيه الحاكم .
فرع حكم أروش الأطراف والجنايات على العبد الموقوف فيما دون النفس
حكم قيمته في جميع ما ذكرناه ، هذا هو الصحيح . وفي وجه : يصرف إلى
الموقوف عليه على كل قول كالمهر والأكساب .
فرع إذا جنى العبد الموقوف جناية موجبة للقصاص ، فللمستحق
الاستيفاء . فإن استوفى ، فات الوقف كموته . وإن عفا على مال ، أو كانت موجبة
للمال ، لم تتعلق برقبته ، لتعذر بيع الوقف ، لكن يفدى كأم الولد إذا جنت . فان
قلنا : الملك للواقف ، فداه ، وإن قلنا : لله تعالى ، فهل يفديه الواقف ، أم بيت
المال ، أم يتعلق بكسبه ؟ فيه أوجه . أصحها : أولها . وإن قلنا : للموقوف عليه ،
فداه على الصحيح الذي قطع به الجمهور . وقيل : على الواقف . وقيل : إن قلنا :
روضة الطالبين — صفحة 417
مساهمون: النووي
ص٤١٧