تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
هو الذي ينشئ الوقف ، ويشبه أن يقال : من يباشر الشراء يباشر الوقف . قلت : الأصح : أنه لا بد من إنشاء الوقف فيه ، ووافق المتولي آخرون . والله أعلم فرع لا يجوز شراء عبد بقيمة الجارية ، ولا عكسه . وفي جواز شراء الصغير بقيمة الكبير وعكسه ، وجهان حكاهما في الجرجانيات . قلت : أقواهما : المنع ، لاختلاف الغرض بالنسبة إلى البطون من أهل الوقف . والله أعلم الحال الثاني والثالث : إذا قتله الموقوف عليه أو الواقف ، فإن صرفنا القيمة إليه في الحالة الأولى ملكا ، فلا قيمة عليه إذا كان هو القاتل ، وإلا ، فالحكم والتفريع كالحالة الأولى . الضرب الثاني : ما يتعلق به القصاص ، فإن قلنا : الملك للواقف أو الموقوف عليه ، وجب القصاص ويستوفيه المالك منهما . وإن قلنا : لله تعالى ، فهو كعبيد بيت المال . والأصح : وجوب القصاص ، قاله المتولي ، ويستوفيه الحاكم . فرع حكم أروش الأطراف والجنايات على العبد الموقوف فيما دون النفس حكم قيمته في جميع ما ذكرناه ، هذا هو الصحيح . وفي وجه : يصرف إلى الموقوف عليه على كل قول كالمهر والأكساب . فرع إذا جنى العبد الموقوف جناية موجبة للقصاص ، فللمستحق الاستيفاء . فإن استوفى ، فات الوقف كموته . وإن عفا على مال ، أو كانت موجبة للمال ، لم تتعلق برقبته ، لتعذر بيع الوقف ، لكن يفدى كأم الولد إذا جنت . فان قلنا : الملك للواقف ، فداه ، وإن قلنا : لله تعالى ، فهل يفديه الواقف ، أم بيت المال ، أم يتعلق بكسبه ؟ فيه أوجه . أصحها : أولها . وإن قلنا : للموقوف عليه ، فداه على الصحيح الذي قطع به الجمهور . وقيل : على الواقف . وقيل : إن قلنا :