تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
يذكر مصرفه ، فيصرف إلى تلك المصارف . والله أعلم
فصل في تعطل الموقوف واختلال منافعه وله سببان . السبب الأول : أن يحصل بسبب مضمون ، بأن يقتل العبد الموقوف . فاما أن لا يتعلق بقتله قصاص ، وإما أن يتعلق . الضرب الأول : ينظر فيه ، هل القاتل أجنبي ، أم الموقوف عليه ، دم الواقف . الحال الأول : إذا قتله أجنبي ، لزمه قيمته . وفي مصرفها طريقان . أحدهما : تخريجها على أقوال ملك الرقبة ، إن قلنا : لله تعالى ، اشترى بها عبدا يكون وقفا مكانه ، فإن لم يوجد ، فبعض عبد . وإن قلنا : للموقوف عليه أو الواقف ، فوجهان . أصحهما : كذلك لئلا يتعطل غرض الواقف وحق باقي البطون . والثاني : يصرف ملكا إلى من حكمنا له بملك الرقبة ، وبطل الوقف . والطريق الثاني : القطع بأنه يشترى بها عبد يكون وقفا . والأصحاب متفقون على أن الفتوى بأنه يشترى عبد . وإذا اشتري عبد وفضل شئ من القيمة ، فهل يعود ملكا للواقف ، أم يصرف إلى الموقوف عليه ؟ وجهان في فتاوى القفال رحمه الله تعالى . قلت : الوجهان معا ضعيفان ، والمختار أنه يشترى به شقص عبد ، لأنه بدل جزء من الموقوف ، والتفريع على وجوب شراء عبد . والله أعلم ثم العبد الذي يجعل بدلا ، يشتريه الحاكم إن قلنا : الملك في الرقبة لله تعالى . وإن قلنا للموقوف عليه ، فالموقوف عليه . وإن قلنا : للواقف ، فوجهان ، ذكره أبو العباس الروياني في الجرجانيات . ولا يجوز للمتلف أن يشترى العبد ويقيمه مقام الأول ، لان من ثبت في ذمته شئ ، ليس له استيفاؤه من نفسه لغيره . فرع العبد المشترى ، هل يصير وقفا بالشراء ، أم لا بد من وقف جديد ؟ وجهان جاريان في بدل المرهون إذا أتلف . وبالثاني قطع المتولي ، وقال : الحاكم