استعمل إنسانا ولم يذكر له أجرة . ولو شرط للمتولي عشر الغلة أجرة لعمله ، ثم
عزله ، بطل استحقاقه . وإن لم يتعرض لكونه أجرة ، ففي فتاوى القفال : أنه لا
يبطل استحقاقه ، لان العشر وقف عليه ، فهو كأحد الموقوف عليهم ، ويجوز أن
يقال : إذا أثبتنا الأجرة بمجرد التفويض ، أخذا من العادة ، فالعادة تقتضي أن
المشروط للمتولي أجرة عمله ، وإن لم يصفه بأنه أجرة ، ويلزم من ذلك بطلان
الاستحقاق بالعزل .
فرع ليس للمتولي أن يأخذ من مال الوقف شيئا على أن يضمنه . ولو
فعل ، ضمن . ولا يجوز ضم الضمان إلى مال الوقف . وإقراض مال الوقف
حكمه حكم إقراض مال الصبي .
فرع للواقف أن يعزل من ولاه ، وينصب غيره ، كما يعزل الوكيل ، وكأن
المتولي نائب عنه . هذا هو الصحيح ، وبه قال الإصطخري ، وأبو الطيب ابن
سلمة . وفي وجه : ليس له العزل ، لان ملكه زال فلا تبقى ولايته عليه ، ويشبه أن
تكون المسألة مفروضة في التولية بعد تمام الوقف دون ما إذا وقف بشرط أن تكون
التولية لفلان ، لان في فتاوى البغوي : أنه لو وقف مدرسة على أصحاب الشافعي