تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
رضي الله عنه ، ثم قال لعالم : فوضت إليك تدريسها ، أو اذهب ودرس فيها ، كان له إبداله بغيره . ولو وقف بشرط أن يكون هو مدرسها ، أو قال حال الوقف : فوضت تدريسها إلى فلان ، فهو لازم لا يجوز تبديله ، كما لو وقف على أولاده الفقراء ، لا يجوز التبديل بالأغنياء ، وهذا حسن في صيغة الشرط ، وغير متضح في قوله : وقفتها وفوضت التدريس إليه . قلت : هذا الذي استحسنه الامام الرافعي ، هو الأصح أو الصحيح . ويتعين ن تكون صورة المسألة كما ذكر . ومن أطلقها ، فكلامه محمول على هذا . وفي فتاوى الشيخ أبي عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالى : أنه ليس للواقف تبديل من شرط النظر له حال إنشاء الوقف وإن رأى المصلحة في تبديله ، ولا حكم له في ذلك وأمثاله بعد تمام الوقف . ولو عزل الناظر المعين حالة إنشاء الوقف نفسه ، فليس للواقف نصب غيره ، فإنه لا نظر له بعد أن جعل النظر في حالة الوقف لغيره ، بل ينصب الحاكم ناظرا . وفيها : أنه إذا جعل في حالة الوقف النظر لزيد بعد انتقال الوقف من عمرو إلى الفقراء ، فعزل زيد نفسه قبل انتقاله إلى الفقراء ، لم ينفذ عزله ، ولا يملك الواقف