عزل زيد في الحال ولا بعدها كما تقدم .
وفيها : أنه ليس للناظر أن يسند ما جعل له من الاسناد قبل مصير النظر إليه .
وفيها : أنه لو شرط النظر للأرشد من أولاد أولاده ، فكان الأرشد من أولاد
البنات ، ثبت له النظر .
وفيها : أنه إذا شرط النظر للأرشد من أولاده ، فأثبت كل واحد منهم أنه
الأرشد ، اشتركوا في النظر من غير استقلال إذا وجدت الأهلية في جميعهم . فان
وجدت في بعضهم ، اختص بذلك ، لان البينات تعارضت في الأرشد ، فتساقطت
وبقي أصل الرشد ، فصار كما لو قامت البينة برشد الجميع من غير تفصيل ، وحكمه
التشريك لعدم المزية . وأما عدم الاستقلال ، فكما لو أوصى إلى شخصين مطلقا .
وفيها : أنه لو كان له النظر على مواضع في بلدان ، فأثبت أهلية نظره في مكان
منها ، ثبت أهليته في باقي الأماكن من حيث الأمانة ، ولا تثبت من حيث الكفاية ،
إلا أن تثبت أهليته للنظر في سائر الوقوف . والله أعلم
فرع في فتاوى البغوي : أنه لا يبدل بعد موت الواقف القيم الذي نصبه ،
كأنه يجعل بعد موته كالوصي .
فصل نفقة العبد والبهيمة الموقوفين من حيث شرط الواقف ، فإن لم
يشرط ، ففي الأكساب وعوض المنافع . فإن لم يكن العبد كاسبا ، أو تعطل كسبه
ومنافعه لزمانة أو مرض ، أو لم يف كسبه بنفقته بني على أقوال الملك . فإن قلنا :
الملك للموقوف عليه ، لزمه النفقة . وإن قلنا : لله تعالى ، ففي بيت المال كما لو
أعتق من لا كسب له . وإن قلنا : للواقف ، فهي عليه . فإذا مات ، ففي بيت
المال ، قاله المتولي ، لان التركة انتقلت إلى الورثة ، والرقبة لم تنتقل إليهم ، فلا
يلزمهم النفقة . وقياس قولنا : أن رقبة الوقف الوقف للواقف ، انتقالها إلى وارثه ، وإذا
مات ، فمؤنة تجهيزه كنفقته . وأما العقار الموقوف ، فنفقته من حيث شرط . فإن
لم يشرط ، فمن غلته . فإن لم يكن غلة ، لم يجب على أحد عمارته كالملك الطلق ،
بخلاف الحيوان تصان روحه .
فصل للواقف ولمن ولاه الواقف إجارة الوقف . وإذا لم ينصب الواقف