والكفاية في التصرف ، واعتبارهما كاعتبارهما في الوصي والقيم ، وسواء في
اشتراطهما المنصوب للتولية والواقف إذا قلنا : هو المتولي عند الاطلاق ، وسواء
الوقف على الجهة العامة والأشخاص المعينين . وقيل : لا تشترط العدالة إذا كان
الوقف على معينين ولا طفل فيهم . فإن خان ، حملوه على السداد . والصواب
المعروف هو الأول . حتى لو فوض إلى موصوف بالأمانة والكفاية ، فاختلت
إحداهما ، انتزع الحاكم الوقف منه . وقبول المتولي ينبغي أن يجئ فيه ما في قبول
الوكيل والموقوف عليه .
فرع وظيفة المتولي العمارة ، والإجارة ، وتحصيل الغلة ، وقسمتها على
المستحقين ، وحفظ الأصول والغلات على الاحتياط ، هذا عند الاطلاق .
ويجوز أن ينصب الواقف متوليا لبعض الأمور دون بعض ، بأن يجعل إلى واحد
العمارة وتحصيل الغلة ، وإلى آخر حفظها وقسمتها على المستحقين ، أو يشرط
لواحد الحفظ واليد ، ولآخر التصرف . ولو فرض إلى اثنين ، لم يستقل أحدهما
بالتصرف . ولو قال : وقفت على أولادي على أن يكون النظر لعدلين منهم ، فإن لم
يكن فيهم إلا عدل واحد ، ضم إليه الحاكم عدلا آخر .
فرع لو شرط الواقف للمتولي شيئا من الغلة ، جاز ، وكان ذلك أجرة عمله ، فلو لم يشرط شيئا ، ففي استحقاقه أجرة
عمله الخلاف السابق فيما لو
روضة الطالبين — صفحة 411
مساهمون: النووي
ص٤١١