قلت : ولو طلبت الموقوفة التزويج ، فلهم الامتناع . والله أعلم
فرع ليس للموقوف عليه أن يتزوج الموقوفة إن قلنا : إنها ملكه ، وإلا ، .
فوجهان . أصحهما : المنع احتياطا ، وعلى هذا لو وقفت عليه زوجته انفسخ
النكاح .
فصل حق تولية أمر الوقف في الأصل للواقف ، فإن شرطها لنفسه أو
لغيره ، اتبع شرطه ، وأشار في النهاية إلى خلاف فيما إذا كان الوقف على
معين ، وشرط التولية لأجنبي ، هل يتبع شرطه إذا فرعنا على أن الملك في الوقف
للموقوف عليه ؟ والمذهب : الأول ، وبه قطع الجمهور . وسواء فرض في الحياة أو
أوصى ، فكل منهما معمول به . وإن وقف ولم يشرط التولية لحد ، فثلاثة طرق .
أحدها : هل النظر للواقف ، أم للموقوف عليه ، أم للحاكم ؟ فيه ثلاثة أوجه .
والطريق الثاني : يبنى على الخلاف في ملك الرقبة ، فإن قلنا : هو للواقف ،
فالتولية له على الأصح . وقيل : للحاكم ، لتعلق حق الغير به . وإن قلنا : لله
تعالى ، فهي للحاكم . وقيل : للواقف إذا كان الوقف على جهة عامة ، فان قيامه
بأمر الوقف من تتمة القربة . وقيل : للموقوف عليه إن كان معينا ، لان الغلة والمنفعة
له . وإن قلنا : الملك للموقوف عليه ، فالتولية له . والطريق الثالث قاله كثيرون :
التولية للواقف بلا خلاف . والذي يقتضي كلام معظم الأصحاب : الفتوى به أن
يقال : إن كان الوقف على جهة عامة ، فالتولية للحاكم كما لو وقف على مسجد أو
رباط . وإن كان على معين ، فكذلك إن قلنا : الملك ينتقل إلى الله تعالى . وإن
جعلناه للواقف ، أو الموقوف عليه ، فكذلك التولية .
فرع لابد من صلاحية المتولي لشغل التولية ، والصلاحية بالأمانة ،