تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
قلت : ولو طلبت الموقوفة التزويج ، فلهم الامتناع . والله أعلم فرع ليس للموقوف عليه أن يتزوج الموقوفة إن قلنا : إنها ملكه ، وإلا ، . فوجهان . أصحهما : المنع احتياطا ، وعلى هذا لو وقفت عليه زوجته انفسخ النكاح .
فصل حق تولية أمر الوقف في الأصل للواقف ، فإن شرطها لنفسه أو لغيره ، اتبع شرطه ، وأشار في النهاية إلى خلاف فيما إذا كان الوقف على معين ، وشرط التولية لأجنبي ، هل يتبع شرطه إذا فرعنا على أن الملك في الوقف للموقوف عليه ؟ والمذهب : الأول ، وبه قطع الجمهور . وسواء فرض في الحياة أو أوصى ، فكل منهما معمول به . وإن وقف ولم يشرط التولية لحد ، فثلاثة طرق . أحدها : هل النظر للواقف ، أم للموقوف عليه ، أم للحاكم ؟ فيه ثلاثة أوجه . والطريق الثاني : يبنى على الخلاف في ملك الرقبة ، فإن قلنا : هو للواقف ، فالتولية له على الأصح . وقيل : للحاكم ، لتعلق حق الغير به . وإن قلنا : لله تعالى ، فهي للحاكم . وقيل : للواقف إذا كان الوقف على جهة عامة ، فان قيامه بأمر الوقف من تتمة القربة . وقيل : للموقوف عليه إن كان معينا ، لان الغلة والمنفعة له . وإن قلنا : الملك للموقوف عليه ، فالتولية له . والطريق الثالث قاله كثيرون : التولية للواقف بلا خلاف . والذي يقتضي كلام معظم الأصحاب : الفتوى به أن يقال : إن كان الوقف على جهة عامة ، فالتولية للحاكم كما لو وقف على مسجد أو رباط . وإن كان على معين ، فكذلك إن قلنا : الملك ينتقل إلى الله تعالى . وإن جعلناه للواقف ، أو الموقوف عليه ، فكذلك التولية .
فرع لابد من صلاحية المتولي لشغل التولية ، والصلاحية بالأمانة ،