تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
بشبهة ، فلا حد ، والولد حر ، ولا قيمة عليه إن ملكناه ولد الموقوفة ، وإن جعلناه وقفا اشترى بها عبد آخر ويوقف ، وتصير الجارية أم ولد له إن قلنا : الملك للموقوف عليه ، فتعتق بموته وتؤدى قيمتها من تركته . ثم هل هي لمن ينتقل الوقف إليه بعده ملك ، أم يشترى بها جارية وتوقف ؟ فيه خلاف نذكره في قيمة العبد الموقوف إذا قتل ، ولا مهر على الموقوف عليه بحال ، لأنه لو وجب لوجب له . الحال الثالث : أن يطأها الواقف . فإن لم يكن الوطئ بشبهة تفرع على الخلاف في الملك . فإن لم نجعل الملك له ، فعليه الحد ، والولد رقيق . وفي كونه ملكا أو وقفا ، الوجهان . ولا تكون الجارية أم ولد له . وإن جعلنا الملك له ، فلا حد . وفي نفوذ الاستيلاد إن أولدها الخلاف في استيلاد الراهن ، لتعلق حق الموقوف عليه بها ، وهذا أولى بالمنع . وإن وطئ بشبهة ، فلا حد ، والولد حر نسيب وعلية قيمته ، وفيما يفعل بها الوجهان . وتصير أم ولد له ، إن ملكناه ، تعتق بموته وتؤخذ قيمتها . من تركته وفيما يفعل بها الخلاف . فرع في تزويج الموقوفة ، وجهان . أحدهما : المنع لما فيه من النقص ، وربما ماتت من الطلق ، فيفوت حق البطن الثاني . وأصحهما : الجواز ، تحصينا لها وقياسا على الإجارة . فعلى هذا ، إن قلنا : الملك للموقوف عليه ، فهو الذي تزوجها ولا يحتاج إلى إذن أحد . وإن قلنا : لله سبحانه وتعالى زوجها السلطان ويستأذن الموقوف عليه ، وكذا إن قلنا : وكذا إن قلنا : للواقف زوجها بإذن الموقوف عليه ، هذا كلام الجمهور . وحكى الغزالي وجهين ، في أن السلطان هل يستأذن الموقوف عليه ، وفي أنه هل يستأذن الواقف أيضا ؟ ويلزم مثله في استئذان الواقف إذا زوج الموقوف عليه ، والمهر للموقوف عليه بكل حال . وولدها من الزوج للموقوف عليه ملكا أو وقفا ؟ على الخلاف السابق .
روضة الطالبين — صفحة 409 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض