تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ذكرت الصورتان في فتاوى القفال وغيره . ولو كان الوقف مطلقا ، فقال الموقوف عليه : أسكن الدار ، فقال الناظر : أكريها لأصرف غلتها في مرمتها ، فله أن يكري . فرع متى وجب المهر ، فوطئ الموقوفة ، فهو للموقوف عليه كاللبن والثمرة . فرع لا يجوز وطئ الموقوفة لا للواقف ولا للموقوف عليه ، وإن قلنا : الملك فيها لهما ، لأنه ملك ضعيف . ولو وطئت فلها أحوال . أحدها : أن يطأها أجنبي . فإن لم يكن هناك شبهة ، لزمه الحد ، والولد رقيق . ثم هل هو ملك طلق ، أم وقف ؟ وجهان كنتاج البهيمة ، ويجب المهر إن كانت مكرهه . وإن كانت مطاوعة عالمه بالحال ، فقيه خلاف سبق في الغصب وإن كان هناك شبهة فلا حد ويجب المهر والولد حر وعليه قيمته ، ويكون ملكا للموقوف عليه إن جعلنا الولد ملكا ، وإلا ، فيشتري بها عبد ويوقف . الحال الثاني : أن يطأها الموقوف عليه . فإن لم يكن شبهه ، فقيل : لا حد لشبهة الملك ، وبه قطع ابن الصباغ . والأصح : أنه يبنى على أقوال الملك ، فان جعلناه له ، فلا حد ، إلا ، فعليه الحد . ولا أثر لملك المنفعة ، كما لو وطئ الموصى له بالمنفعة الجارية ، وهل الولد ملك أو وقف ؟ فيه الوجهان . وإن وطئ