ذكرت الصورتان في فتاوى القفال وغيره . ولو كان الوقف مطلقا ، فقال الموقوف
عليه : أسكن الدار ، فقال الناظر : أكريها لأصرف غلتها في مرمتها ، فله أن
يكري .
فرع متى وجب المهر ، فوطئ الموقوفة ، فهو للموقوف عليه كاللبن
والثمرة .
فرع لا يجوز وطئ الموقوفة لا للواقف ولا للموقوف عليه ، وإن قلنا :
الملك فيها لهما ، لأنه ملك ضعيف . ولو وطئت فلها أحوال .
أحدها : أن يطأها أجنبي . فإن لم يكن هناك شبهة ، لزمه الحد ، والولد
رقيق . ثم هل هو ملك طلق ، أم وقف ؟ وجهان كنتاج البهيمة ، ويجب المهر إن
كانت مكرهه . وإن كانت مطاوعة عالمه بالحال ، فقيه خلاف سبق في الغصب
وإن كان هناك شبهة فلا حد ويجب المهر والولد حر وعليه قيمته ، ويكون ملكا
للموقوف عليه إن جعلنا الولد ملكا ، وإلا ، فيشتري بها عبد ويوقف .
الحال الثاني : أن يطأها الموقوف عليه . فإن لم يكن شبهه ، فقيل : لا حد
لشبهة الملك ، وبه قطع ابن الصباغ . والأصح : أنه يبنى على أقوال الملك ، فان
جعلناه له ، فلا حد ، إلا ، فعليه الحد . ولا أثر لملك المنفعة ، كما لو وطئ
الموصى له بالمنفعة الجارية ، وهل الولد ملك أو وقف ؟ فيه الوجهان . وإن وطئ
روضة الطالبين — صفحة 408
مساهمون: النووي
ص٤٠٨