فرع لو شرط صرف غلة السنة الأولى إلى قوم ، وغلة السنة الثانية إلى
آخرين ، وهكذا ما بقوا ، اتبع شرطه .
فرع قال : وقفت على أولادي ، فإذا انقرض أولادي وأولاد أولادي ،
فعلى الفقراء ، فهذا وقف منقطع على الوسط الصحيح ، وحكمه ما سبق ، لأنه لم
يجعل لأولاد الأولاد شيئا ، وإنما شرط انقراضهم لاستحقاق الفقراء . وقيل
يستحقون بعد انقراض أولاد الصلب .
فرع وقف على بنيه الأربعة ، على أن من مات منهم وله عقب ، فنصيبه
لعقبه ، ومن مات ولا عقب له ، فنصيبه لسائر أصحاب الوقف ، ثم مات أحدهم عن
ابن ، وآخر عن ابنين ، وثالث ولا عقب له ، فنصيب الثالث بين الرابع وابن الأول
الأول وابني الثاني بالسوية . ولو قال : وقفت على بني الخمسة ومن سيولد لي على
ما أفصله ، ثم فصل فقال : ضيعة كذا لابني فلان ، وحصة كذا لفلان ، إلى أن ذكر
الخمسة ، ثم قال : وأما من سيولد لي ، فنصيبه أن من مات من الخمسة ولا عقب له
يصرف حقه إليه ، فمات واحد من الخمسة ولا عقب له ، وولد للواقف ولد ، يصرف
إلى المولود نصيب الميت ، وليس له شئ آخر بقوله أولا : وقفت على بني ومن
سيولد لي ، لان التفصيل المذكور آخرا بيان لما أجمله أولا ، وقد جرت عادة
الشروطيين بمثله .
فرع قال : وقفت على سكان موضع كذا ، فغاب بعضهم سنة ولم يبع
داره ، ولا استبدل دارا ، لا يبطل حقه ، ذكره العبادي .
فرع وقف على زيد بشرط أن يسكن موضع كذا ، ثم بعده على الفقراء
والمساكين ، فهذا ( وقف ) منقطع ، لان الفقراء إنما يستحقون بعد انقراضه ،
واستحقاقه مشروط بشرط قد يتخلف .
فصل الصفة والاستثناء عقيب الجمل المعطوف بعضها على بعض يرجعان
إلى الجميع .
مثال الصفة : وقفت على أولادي وأحفادي وإخوتي المحتاجين منهم .
ومثال الاستثناء : وقفت على أولادي وأحفادي وإخوتي ، إلا أن يفسق واحد