تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
يدخل حتى يوقف له شئ ؟ فيه وجهان حكاهما المتولي . أحدهما : نعم كالميراث ، ويستحق الغلة في مدة الحمل . والصحيح : لا ، لأنه قبل الانفصال لا يسمى ولدا . وأما غلة ما بعد الانفصال ، فيستحقها قطعا . وكذا الأولاد الحادث علوقهم بعد الوقف ، يستحقون إذا انفصلوا . هذا هو الصحيح المقطوع به في الكتب . وفي أمالي السرخسي خلافة . قلت : ومما يتفرع على الصحيح أنه لا يستحق غلة مدة الحمل : أنه لو كان الموقوف نخلة ، فخرجت ثمرتها قبل خروج الحمل ، لا يكون له من تلك الثمرة شئ ، كذا قطع به الفوراني والبغوي ، وأطلقاه . وقال الدارمي في الاستذكار : في الثمرة التي أطلعت ولم تؤبر ، قولان ، هل لها حكم المؤبرة فتكون للبطن الأول ، أو لا فتكون للثاني ؟ وهذان القولان يجريان هنا . والله أعلم فرع المنفي باللعان ، لا يستحق شيئا ، لانقطاع نسبه ، وخروجه عن كونه ولدا . وعن أبي إسحاق : أنه يستحق ، وأثر اللعان مقصور على الملاعن . قلت : فلو استلحقه بعد نفيه ، دخل في الوقف قطعا ، ذكره البغوي . والله أعلم
التاسعة : قال : وقفت على ذريتي أو عقبي أو نسلي ، دخل فيه أولاد البنين والبنات ، قريبهم وبعيدهم . ولو حدث حمل ، قال المتولي : يوقف نصيبه قطعا ، لأنه من نسله وعقبه قطعا . ولو وقف على عترته ، قال ابن الأعرابي وثعلب : هم ذريته . وقال القتيبي : هم عشيرته ، وهما وجهان للأصحاب . أصحهما : الثاني ، وقد روي ذلك عن زيد بن أرقم . قلت : هذان المذهبان ، مشهوران لأهل اللغة ، غير مختصين بالمذكورين ، لكن أكثر من جعلهم عشيرته ، خصهم بالأقربين . قال الأزهري : قال بعض أهل اللغة : عترته : عشيرته الأدنون . وقال الجوهري : عترته : نسله ورهطه الأدنون . وقال الزبيري : عترته : أقرباؤه من ولد وغيره ، ومقتضى هذه الأقوال أنه يدخل ذريته عشيرته الأدنون ، وهذا هو الظاهر المختار . والله أعلم
العاشرة : قال : على عشيرتي ، فهو كقوله : على قرابتي . وإذا قال : على