قرابتي أو أقرب الناس إلي ، فعلى ما سنذكره في الوصية إن شاء الله تعالى .
وقال المتولي : قوله : على قبيلتي أو عشيرتي ، لا يدخل فيه إلا قرابة الأب .
ثم إذا كانوا غير محصورين ، ففيهم الخلاف السابق . ثم من حدث بعد الوقف
يشاركون الموجودين عند الوقف على الصحيح ، وعن البويطي منعه .
الحادية عشرة : اسم المولى يقع على المعتق ويقال له : المولى الاعلى ،
وعلى العتيق ويقال له : المولى الأسفل ، فإذا وقف على مواليه وليس له إلا
أحدهما ، فالوقف عليه . وإن وجدا جميعا ، فهل يقسم بينهما ، أم يختص به
الاعلى ، أم الأسفل ، أم يبطل الوقف ؟ فيه أربعة أوجه . أصحها في التنبيه
الأول . وفي الوجيز الرابع .
قلت : الأصح ، الأول ، وقد صححه أيضا الجرجاني في التحرير وحكى
الدارمي وجها خامسا ، أنه موقوف حتى يصطلحوا ، وليس بشئ . والله أعلم
فصل يرعى شرط الواقف في الاقدار ، وصفات المستحقين ، وزمن
الاستحقاق . فإذا وقف على أولاده وشرط التسوية بين الذكر والأنثى ، أو تفضيل
أحدهما ، اتبع شرطه . وكذا الوقف على العلماء بشرط كونهم على مذهب فلان ، أو
على الفقراء بشرط الغربة أو الشيخوخة ، اتبع . ولو قال : على بني الفقراء ، أو على
بناتي الأرامل ، فمن استغنى منهم ، وتزوج منهن ، خرج عن الاستحقاق . فان عاد
فقيرا ، أو زال نكاحها ، عاد الاستحقاق .
قلت : ولم أر لأصحابنا تعرضا لاستحقاقها في حال العدة ، وينبغي أن يقال :
إن كان الطلاق بائنا ، أو فارقت بفسخ أو وفاة ، استحقت ، لأنها ليست بزوجة في
زمن العدة . وإن كان رجعيا ، فلا ، لأنها زوجة . والله أعلم
قال العبادي في الزيادات : لو وقف على أمهات أولاده إلا على من تزوج منهن ،
فتزوجت ، خرجت ، ولا تعود بالطلاق ، والفرق من حيث اللفظ ، أنه أثبت
الاستحقاق لبناته الأرامل وبالطلاق صارت أرملة ، وهنا جعلها مستحقة إلا أن
تتزوج ، وبالطلاق لا تخرج عن كونها تزوجت . ومن حيث المعنى أن غرضه أن تفي
له أم ولده فلا يخلفه عليها أحد ، فمن تزوجت لم تف ولو طلقت .