تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
قرابتي أو أقرب الناس إلي ، فعلى ما سنذكره في الوصية إن شاء الله تعالى . وقال المتولي : قوله : على قبيلتي أو عشيرتي ، لا يدخل فيه إلا قرابة الأب . ثم إذا كانوا غير محصورين ، ففيهم الخلاف السابق . ثم من حدث بعد الوقف يشاركون الموجودين عند الوقف على الصحيح ، وعن البويطي منعه .
الحادية عشرة : اسم المولى يقع على المعتق ويقال له : المولى الاعلى ، وعلى العتيق ويقال له : المولى الأسفل ، فإذا وقف على مواليه وليس له إلا أحدهما ، فالوقف عليه . وإن وجدا جميعا ، فهل يقسم بينهما ، أم يختص به الاعلى ، أم الأسفل ، أم يبطل الوقف ؟ فيه أربعة أوجه . أصحها في التنبيه الأول . وفي الوجيز الرابع . قلت : الأصح ، الأول ، وقد صححه أيضا الجرجاني في التحرير وحكى الدارمي وجها خامسا ، أنه موقوف حتى يصطلحوا ، وليس بشئ . والله أعلم
فصل يرعى شرط الواقف في الاقدار ، وصفات المستحقين ، وزمن الاستحقاق . فإذا وقف على أولاده وشرط التسوية بين الذكر والأنثى ، أو تفضيل أحدهما ، اتبع شرطه . وكذا الوقف على العلماء بشرط كونهم على مذهب فلان ، أو على الفقراء بشرط الغربة أو الشيخوخة ، اتبع . ولو قال : على بني الفقراء ، أو على بناتي الأرامل ، فمن استغنى منهم ، وتزوج منهن ، خرج عن الاستحقاق . فان عاد فقيرا ، أو زال نكاحها ، عاد الاستحقاق . قلت : ولم أر لأصحابنا تعرضا لاستحقاقها في حال العدة ، وينبغي أن يقال : إن كان الطلاق بائنا ، أو فارقت بفسخ أو وفاة ، استحقت ، لأنها ليست بزوجة في زمن العدة . وإن كان رجعيا ، فلا ، لأنها زوجة . والله أعلم قال العبادي في الزيادات : لو وقف على أمهات أولاده إلا على من تزوج منهن ، فتزوجت ، خرجت ، ولا تعود بالطلاق ، والفرق من حيث اللفظ ، أنه أثبت الاستحقاق لبناته الأرامل وبالطلاق صارت أرملة ، وهنا جعلها مستحقة إلا أن تتزوج ، وبالطلاق لا تخرج عن كونها تزوجت . ومن حيث المعنى أن غرضه أن تفي له أم ولده فلا يخلفه عليها أحد ، فمن تزوجت لم تف ولو طلقت .
روضة الطالبين — صفحة 403 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض