الصورتين ، وحكى فيهما وجهين . أحدهما : أن نصيب الميت لصاحبه . والثاني :
أنه لأقرب الناس إلى الواقف ، وكذا ذكر صاحب الايضاح ان يصرف إلى
أقرب الناس إلى الواقف .
قلت : الصحيح : ما أطلقه الجمهور ، لان من بقي بعد موت بعض الأولاد
يسمون أولادا ، بخلاف ما إذا مات أحد الشخصين . ثم إن مراعاة الترتيب لا تنتهي
عند البطن الثالث والرابع ، بل يعتبر الترتيب في جميع البطون ، فلا يصرف إلى بطن
وهناك أحد من بطن أقرب ، صرح به البغوي وغيره . والله أعلم
ولو قال : على أولادي وأولاد أولادي الاعلى فالأعلى ، أو الأقرب فالأقرب ،
أو الأول فالأول ، أو يبدأ بالأعلى منهم ، أو على أن لا حق لبطن وهناك أحد فوقهم ،
فمقتضاه الترتيب أيضا . ولو قال : فمن مات من أولادي فنصيبه لولده ، اتبع شرطه .
فرع قال : على أولادي ، ثم على أولاد أولادي ، وأولاد أولاد أولادي ،
فمقتضاه الترتيب بين البطن الأول ومن دونهم ، والجمع بين من دونهم . ولو قال :
على أولادي وأولاد أولادي ، ثم على أولاد أولاد أولادي ، فمقتضاه الجمع أولا ،
والترتيب ثانيا .
فرع قال : على أولادي وأولاد أولادي ومن مات منهم فنصيبه لأولاده ،
فمات واحد ، فنصيبه لأولاده خاصة ، ويشاركون الباقين فيما عدا نصيب أبيهم .
روضة الطالبين — صفحة 400
مساهمون: النووي
ص٤٠٠