ومنها : ما يقتضيه المعنى ، فلا يختلف باختلاف اللفظ ، ويجمع الباب
طرفان .
الطرف الأول : في الاحكام اللفظية ، والأصل فيه ، أن شروط الواقف مرعية
ما لم يكن فيها ما ينافي الوقف ، وفيه مسائل .
المسألة الأولى : قال : وقفت على أولادي ، وأولاد أولادي ، فلا ترتيب ، بل
يسوى بين الجميع . ولو زاد فقال : ما تناسلوا ، أو بطنا بعد بطن ، فكذلك ،
ويحمل على التعميم على الصحيح . وقال الزيادي : قوله : بطنا بعد بطن ، يقتضي
الترتيب . ولو قال : على أولادي ثم على أولاد أولادي ،
ثم على أولاد أولاد أولادي ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن ، فهو للترتيب ، ولا يصرف إلى البطن الثاني شئ
ما بقي من الأول واحد ، ولا إلى الثالث ما بقي من الثاني أحد ، كذا أطلقه الجمهور .
والقياس فيما إذا مات واحد من البطن الأول ، أن يجئ في نصيبه الخلاف السابق
فيما لو وقف على شخصين أو جماعة ثم على المساكين فمات واحد ، فإلى من
يصرف نصيبه ؟ ولم أر تعرضا إليه إلا لأبي الفرج السرخسي ، فإنه سوى بين