السابعة : قال : جعلت داري هذه للمسجد ، أو سلم دارا إلى قيم المسجد
وقال : خذها للمسجد ، أو قال : إذا مت فأعطوا من مالي ألف درهم للمسجد ، أو
فداري للمسجد ، لا يكون شيئا ، لأنه لم توجد صيغة وقف ولا تمليك ، ولك أن
تقول : إن لم يكن صريحا في التمليك ، فلا شك أنه كناية .
الثامنة : قال : وقفت داري على زيد وعلى الفقراء ، بني على ما إذا أوصى
لزيد وللفقراء ، فان جعلناه كأحدهم ، صح الوقف ولا يحرم زيد . وإن قلنا : له
النصف ، صح الوقف في نصيب الفقراء . وأما النصف الثاني ، فمنقطع الآخر ، فإن لم
يصح ، جاء تفريق الصفقة . وهذه المسألة مع المسألتين قبلها منقولة في فتاوى
القفال .
التاسعة : في فتاوى القفال : أنه لو قال : وقفتها على المسجد الفلاني ، لم
يصح حتى يبين جهته فيقول : وقفت على عمارته ، أو وقفت عليه ليستغل فيصرف
إلى عمارته أو إلى دهن السراج ونحوهما ، ومقتضى إطلاق الجمهور صحته .
قلت : وقد صرح البغوي وغيره بصحته . والله أعلم
العاشرة : في فتاوى القفال : أنه لو وقف على رباط أو مسجد معين ، ولم
يذكر المصرف إن خرب ، فهو منقطع الآخر . وفصل صاحب التتمة فقال : إن
كان في موضع يستبعد في العادة خرابه ، بأن كان في وسط البلدة ، فهو صحيح ،
وإن كان في قرية أو حارة ، فهو منقطع الآخر .
قلت : ومما يتعلق بهذا الباب .
الباب الثاني في أحكام الوقف الصحيح
إذا صح الوقف ، ترتب عليه أحكام .
منها : ما ينشأ من اللفظ المستعمل في الوقف ويختلف باختلاف الألفاظ .