تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
السابعة : قال : جعلت داري هذه للمسجد ، أو سلم دارا إلى قيم المسجد وقال : خذها للمسجد ، أو قال : إذا مت فأعطوا من مالي ألف درهم للمسجد ، أو فداري للمسجد ، لا يكون شيئا ، لأنه لم توجد صيغة وقف ولا تمليك ، ولك أن تقول : إن لم يكن صريحا في التمليك ، فلا شك أنه كناية . الثامنة : قال : وقفت داري على زيد وعلى الفقراء ، بني على ما إذا أوصى لزيد وللفقراء ، فان جعلناه كأحدهم ، صح الوقف ولا يحرم زيد . وإن قلنا : له النصف ، صح الوقف في نصيب الفقراء . وأما النصف الثاني ، فمنقطع الآخر ، فإن لم يصح ، جاء تفريق الصفقة . وهذه المسألة مع المسألتين قبلها منقولة في فتاوى القفال . التاسعة : في فتاوى القفال : أنه لو قال : وقفتها على المسجد الفلاني ، لم يصح حتى يبين جهته فيقول : وقفت على عمارته ، أو وقفت عليه ليستغل فيصرف إلى عمارته أو إلى دهن السراج ونحوهما ، ومقتضى إطلاق الجمهور صحته . قلت : وقد صرح البغوي وغيره بصحته . والله أعلم العاشرة : في فتاوى القفال : أنه لو وقف على رباط أو مسجد معين ، ولم يذكر المصرف إن خرب ، فهو منقطع الآخر . وفصل صاحب التتمة فقال : إن كان في موضع يستبعد في العادة خرابه ، بأن كان في وسط البلدة ، فهو صحيح ، وإن كان في قرية أو حارة ، فهو منقطع الآخر . قلت : ومما يتعلق بهذا الباب .
الباب الثاني في أحكام الوقف الصحيح إذا صح الوقف ، ترتب عليه أحكام . منها : ما ينشأ من اللفظ المستعمل في الوقف ويختلف باختلاف الألفاظ .