تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
سريج ، يصرفه الناظر فيما يراه من البر كعمارة المساجد ، والقناطر ، وسد الثغور ، وتجهيز الموتى وغيرها .
فصل في مسائل تتعلق بالباب الأولى : وقف على رجلين ، ثم على المساكين ، فمات أحدهما ، ففي نصيبه وجهان . أصحهما وهو نصه في حرملة : يصرف إلى صاحبه . والثاني : إلى المساكين ، والقياس : أن لا يصرف إلى صاحبه ولا إلى المساكين ، بل صار الوقف في نصيب الميت منقطع الوسط . قلت : معناه : يكون صرفه مصرف منقطع الوسط ، لأنه يجئ خلاف في صحة الوقف . والله أعلم الثانية : وقف على شخصين ولم يذكر من يصرف إليه بعدهما ، وصححنا الوقف ، فمات أحدهما ، فنصيبه للآخر ، أم حكمه حكم نصيبها إذا ماتا ؟ فيه وجهان . الثالثة : وقف على بطون ، فرد البطن الثاني وقلنا : يرتد بردهم فهذا وقف منقطع الوسط ، وسبق بيانه ، وفيه قول أو وجه : أنه يصرف إلى البطن الثالث . الرابعة : يصح الوقف على أقارب رسول الله ( ص ) إذا جوزنا الوقف على قوم غير محصورين ، ولا يكون كصرف الزكاة إليهم . الخامسة : قال : وقفت داري على المساكين بعد موتي ، قال الشيخ أبو محمد : أفتى الأستاذ أبو إسحاق بصحة الوقف بعد الموت ، ووافقه أئمة عصره ، وهذا كأنه وصية . يدل عليه أن في فتاوى القفال ، أنه لو عرض الدار على البيع ، صار راجعا فيه . السادسة : قال : جعلت داري هذه خانقاه للغزاة ، لم تصر وقفا بذلك . ولو قال : تصدقت بها صدقة محرمة ، ليصرف من غلتها كل شهر إلى فلان كذا ، ولم يزد عليه ، ففي صحة هذا الوقف وجهان . فان صح ، ففي الفاضل عن المقدار أوجه . أحدها : الصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف . والثاني : إلى المساكين والثالث : يكون ملكا للواقف .