تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ثم الوجهان ، فيما إذا قال : على أصحاب الحديث ، فإذا انقرضوا فعلى عامة المسلمين ، أما إذا لم يتعرض للانقراض ، ففيه خلاف . قلت : يعني اختلفوا في صحة الوقف لاحتمال انقراض هذه الطائفة ، والأصح أو الصحيح الصحة . والله أعلم ولو شرط في المدرسة والرباط الاختصاص ، اختص قطعا . ولو شرط في المقبرة الاختصاص بالغرباء ، أو بجماعة معينين ، فالوجه أن يرتب على المسجد . فان قلنا : يختص ، فالمقبرة أولى ، وإلا ، فوجهان ، لترددها بين المسجد والمدرسة ، وإلحاقها بالمدرسة أصح ، فان المقابر للأموات كالمساكن للاحياء ، وهذا كله إذا شرط في حال الوقف . أما إذا وقف مطلقا ، ثم خصص المدرسة أو المسجد أو غيرهما ، فلا اعتبار به قطعا .

الشرط الرابع : بيان المصرف

، فلو قال : وقفت هذا واقتصر عليه ، فقولان . وقيل : وجهان . أظهرهما عند الأكثرين : بطلان الوقف كقوله : بعت داري بعشرة ، أو وهبتها ، ولم يقل لمن ، ولأنه لو قال : وقفت على جماعة ، لم يصح ، لجهالة المصرف . فإذا لم يذكر المصرف ، فأولى أن لا يصح . الثاني : يصح ، وإليه ميل الشيخ أبي حامد ، واختاره صاحب المهذب والروياني ، كما لو نذر هديا أو صدقة ولم يبين المصرف ، وكما لو قال : أوصيت بثلثي ، فإنه يصح ويصرف إلى المساكين . وهذا إن كان متفقا عليه ، فالفرق مشكل . قلت : الفرق ، أن غالب الوصايا للمساكين ، فحمل المطلق عليه ، بخلاف الوقف ، ولان الوصية مبنية على المساهلة ، فتصبح بالمجهول والنجس وغير ذلك ، بخلاف الوقف . والله أعلم فإن صححنا ، ففي مصرفه الخلاف في منقطع الآخر إذا صححناه . وعن ابن