تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فصل لو شرط الواقف أن لا يؤجر الوقف ، فأوجه . أصحها : يتبع شرطه كسائر الشروط . والثاني : لا ، لتضمنه الحجر على مستحقي المنفعة . والثالث : إن منع الزيادة على سنة ، اتبع ، لأنه من مصالحه ، وإن منع مطلقا ، فلا . فان أفسدنا الشرط ، فالقياس فساد الوقف به . وقال الشيخ أبو عاصم : إذا شرط أن لا يؤجر أكثر من سنة ، لم يخالف . وقيل : إن كان الصلاح في الزيادة ، زيد ، وهذا تصحيح للوقف مع فساد الشرط . قلت : ليس هذا فسادا للشرط مطلقا ، بخلاف مسألتنا . والله أعلم فصل إذا جعل داره مسجدا ، أو أرضه مقبرة ، أو بنى مدرسة ، أو رباطا ، فلكل أحد أن يصلي ويعتكف في المسجد ، ويدفن في المقبرة ، ويسكن المدرسة بشرط الأهلية ، وينزل الرباط ، وسواء فيه الواقف وغيره . ولو شرط في الوقف اختصاص المسجد بأصحاب الحديث ، أو الرأي ، أو طائفة معلومين ، فوجهان . أحدهما : لا يتبع شرطه . فعلى هذا قال المتولي : يفسد الوقف لفساد الشرط . والثاني : يتبع ويختص بهم رعاية للشرط وقطعا للنزاع في إقامة الشعائر ، ويشبه أن تكون الفتوى بهذا وإن كان الغزالي اقتصر على الأول في الوجيز . قلت : الأصح اتباع شرطه ، وصححه الرافعي في المحرر . والمراد بأصحاب الحديث : الفقهاء الشافعية ، وبأصحاب الرأي : الفقهاء الحنفية ، هذا عرف أهل خراسان . والله أعلم