تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
والثاني وهو الأصح : تنقطع الغلة عن الواقف . وعلى هذا أوجه . أصحها : تصرف في الحال إلى أقرب الناس إلى الواقف ، فإذا انقرض المذكور أولا ، صرف إلى المذكور بعده وعلى هذا ، فالقول في اشتراط الفقر وسائر التفاريع على ما سبق . والثاني : يصرف إلى المذكورين بعده في الحال . والثالث : أنه للمصالح العامة . فرع وقف على وارثه في مرض الموت ، ثم على الفقراء ، وقلنا : الوقف على الوارث باطل ، أو صحيح ، فرده باقي الورثة ، فهو منقطع الأول . وكذا لو وقف على معين يصح الوقف عليه ، ثم على الفقراء ، فرده المعين ، وقلنا بالصحيح : إنه يرتد بالرد ، فمنقطع الأول . فرع إذا علق الوقف فقال : إذا جاء رأس الشهر ، أو قدم فلان ، فقد وقفته ، لم يصح على المذهب . وقيل : على الخلاف في منقطع الأول ، وأولى بالفساد . فرع وراء منقطع الأول فقط أو الآخر فقط صور . إحداها : أن يكون متصل الأول والآخر والوسط ، فصحيح . الثانية : أن يكون منقطعها جميعا ، فباطل قطعا . الثالثة : متصل الطرفين منقطع الوسط ، بأن وقف على أولاده ، ثم رجل مجهول ، ثم الفقراء ، فان صححنا منقطع الآخر ، فهذا أولى ، وإلا ، فوجهان . أصحهما الصحة ، ويصرف عند توسط الانقطاع إلى أقرب الناس إلى الواقف ، أو إلى المساكين ، أو المصالح ، أو الجهة العامة المذكورة آخرا ؟ فيه الخلاف السابق . الرابعة : أن ينقطع الطرفان دون الوسط ، وقف بأن على رجل مجهول ، ثم على أولاده فقط ، فان أبطلنا منقطع الأول ، فهذا أولى ، وإلا ، فالأصح بطلانه أيضا . فان صححنا ، ففيمن يصرف إليه الخلاف السابق .

الشرط الثالث : الالزام

. فلو وقف بشرط الخيار ، أو قال : وقفت بشرط أني أبيعه ، أو أرجع فيه متى شئت ، فباطل ، واحتجوا له بأنه إزالة ملك إلى