تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
والثاني : إلى المساكين . والثالث : إلى المصالح العامة مصارف خمس الخمس . والرابع : إلى مستحقي الزكاة . فإن قلنا : إلى أقرب الناس إلى الواقف ، فيعتبر قرب الرحم ، أم استحقاق الإرث ؟ وجهان . أصحهما : الأول ، فيقدم ابن البنت على ابن العم ، لان المعتبر صلة الرحم . وإذا اجتمع جماعة ، فالقول في الأقرب كما سيأتي في الوصية للأقرب . وهل يختص بفقراء الأقارب ، أم يشاركهم أغنياؤهم . قولان . أظهرهما : الاختصاص . وهل هو على سبيل الوجوب ، أم الاستحباب ؟ وجهان . وإن قلنا : يصرف إلى المساكين ، ففي تقديم جيران الواقف وجهان . أصحهما : المنع ، لأنا لو قدمنا بالجوار ، لقدمنا بالقرابة بطريق الأولى . فرع قال : وقفت هذا على زيد شهرا ، على أن يعود إلى ملكي بعد الشهر ، فباطل على المشهور . وفي قول : يصح ، فعلى هذا هل يعود ملكا بعد الشهر ، أم يكون كالمنقطع حتى يصرف بعد الشهر إلى أقرب الناس إلى الواقف ؟ قولان حكاهما البغوي .

الشرط الثاني : التنجيز

. فلو قال : وقفت على من سيولد لي ، أو على مسجد سيبنى ، ثم على الفقراء أو قال : على ولدي ثم على الفقراء ولا ولد له ، فهذا وقف منقطع الأول ، وفيه طريقان . أحدهما : القطع بالبطلان . والثاني : على القولين في منقطع الآخر . والمذهب هنا البطلان ، وهو نصه في المختصر ، فان صححنا ، نظر ، إن لم يمكن انتظار من ذكره كقوله : وقفت على ولدي ولا ولد له ، أو على مجهول أو ميت ، ثم على الفقراء ، فهو في الحال مصروف إلى الفقراء ، وذكر الأول لغو . وإن أمكن ، إما بانقراضه كالوقف على عبد ، ثم على الفقراء ، وإما بحصوله ، كولد سيولد ( له ) ، فوجهان . أحدهما : تصرف الغلة إلى الواقف حتى ينقرض الأول . وعلى هذا ، ففي ثبوت الوقف في الحال وجهان .
روضة الطالبين — صفحة 392 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض