تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فصل إذا جاء بآبق وطلب الجعل ، فقال المالك : ما شرطت جعلا ، أو شرطته على عبد آخر ، أو ما سعيت في رده بل هو جاء بنفسه ، فالقول قول المالك ، لان الأصل عدم الشرط وبراءته . ولو اختلفا في قدر المشروط ، تحالفا ، وللعامل أجرة المثل . وكذا لو قال المالك : شرطته على رد عبدين ، فقال الراد : بل الذي رددته فقط . فرع قال : من رد عبدي إلى شهر ، فله كذا ، قال القاضي أبو الطيب : لا يصح ، لان تقدير المدة يخل بمقصود العقد ، فربما لا يجده فيها فيضيع عمله ولا يحصل غرض المالك ، كما لا يجوز تقدير مدة القراض . فرع قال : بع عبدي هذا ، أو إعمل كذا ، ولك عشرة دراهم ، ففي بعض التصانيف أنه إن كان العمل مضبوطا مقدرا ، فهو إجارة . وإن احتاج إلى تردد ، أو كان غير مضبوط ، فهو جعالة . فرع لم أجده مسطورا يد العامل على ما يقع في يده إلى أن يرده يد أمانة . فلو رفع يده عن الدابة وخلاها في مضيعة ، فهو تقصير مضمن ، ونفقة العبد والدابة مدة الرد ، يجوز أن تكون كما ذكرنا في مستأجر الجمال إذا هرب الجمال وخلاها عنده ، ويجوز أن يقال : ذاك للضرورة ، وهنا أثبت العامل يده مختارا ، فليتكلف المؤنة ، ويؤيد هذا العادة . قلت : عجب قول الإمام الرافعي في نفقة المردود : لا أعلمه مسطورا ، وأنه يحتمل أمرين ، وهذا قد ذكره القاضي ابن كج في كتابه التجريد وهو كثير النقل عنه ، فقال : إذا أنفق عليه الراد ، فهو متبرع عندنا . وهذا الذي قاله ، ظاهر جار على القواعد . وقول الرافعي : وخلاها في مضيعة ، لا حاجة إلى التقييد بالمضيعة ، فحيث خلاها ، يضمن . والله أعلم فرع قال : إن أخبرتني بخروج زيد من البلد ، فلك كذا ، فأخبره ، ففي فتاوى القفال : أنه إن كان له غر ض في خروجه ، استحق ، وإلا ، فلا ، وهذا
روضة الطالبين — صفحة 342 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض