تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ولو ترك العمارة متبرعا ، تولى الامام أخذ غلتها وصرفها في مصالح المسلمين ، ولم يجز لاحد تملكها . فرع للذمي الاصطياد والاحتطاب والاحتشاش في دار الاسلام ، لان ذلك يخلف ، ولا يتضرر به المسلمون ، بخلاف الأرض ، وكذا للذمي نقل التراب من موات دار الاسلام إذا لم يتضرر به المسلمون . فرع المستأمن كالذمي في الاحياء وفي الاحتطاب ونحوه ، والحربي ممنوع من جميع ذلك .
الحال الثاني : أن تكون معمورة في الحال ، فهي لملاكها ، ولا مدخل فيها للاحياء .
الحال الثالث : أن لا تكون معمورة في الحال وكانت معمورة قبل ، فإن عرف مالكها ، فهي له أو لوارثه ، ولا تملك بالعمارة . وإن لم يعرف ، نظر ، إن كانت عمارة إسلامية ، فهي لمسلم أو لذمي ، وحكمها حكم الأموال الضائعة . قال الامام : والامر فيه إلى رأي الامام . فإن رأى حفظه إلى أن يظهر مالكه ، فعل ، وإن رأى بيعه وحفظ ثمنه ، فعل ، وله أن يستقرضه على بيت المال . هذا هو المذهب ، وفيه خلاف سيأتي إن شاء الله تعالى قريبا .