المشروط له ، ولكل واحد من الآخرين ربع المشروط له . وعلى هذا القياس لو
قال : أعنت فلانا وفلانا ، فلكل واحد منهما ربع المشروط له وثمنه ، وللثالث ربع
المشروط له . ولو قال لواحد : إن رددته فلك دينار ، وقال لآخر : إن رددته فلك
ثوب ، فرداه ، فللأول نصف دينار ، وللثاني نصف أجرة المثل .
قلت : ولو قال المعين للثلاثة مثلا في الصورة السابقة : أردت أن آخذ الجعل
من المالك ، لم يستحق شيئا ، وكان لكل من الثلاثة ربع المشروط له . والله علم
فصل في أحكام الجعالة فمنها : الجواز ، فلكل واحد من المالك
والعامل فسخها قبل تمام العمل ، فأما بعد تمام العمل ، فلا أثر للفسخ ، لان الدين
لزم . ثم إن اتفق الفسخ قبل الشروع في العمل ، فلا شئ للعامل . وإن كان
بعده ، فان فسخ العامل ، فلا شئ له ، لأنه امتنع باختياره ولم يحصل غرض
المالك . وإن فسخ المالك ، فوجهان . أحدهما : لا شئ للعامل كما لو فسخ
بنفسه . والصحيح ، أنه يستحق أجرة المثل لما عمل ، وبهذا قطع الجمهور ،
وعبروا عنه بأنه ليس له الفسخ حتى يضمن للعامل أجرة مثل ما عمل . ولو عمل
العامل شيئا بعد الفسخ ، لم يستحق شيئا إن علم بالفسخ . فإن لم يعلم ، بني على
الخلاف في نفوذ عزل الوكيل في غيبته قبل علمه .
فرع تنفسخ الجعالة بالموت ، ولا شئ للعامل لما عمله بعد موت
المالك . فلو قطع بعض المسافة ، ثم مات المالك فرده إلى وارثه ، استحق من
المسمى بقدر عمله في الحياة .
فرع ومن أحكامها : جواز الزيادة والنقص في الجعل ، وتغير جنسه قبل
الشروع في العمل . فلو قال : من رد عبدي ، فله عشرة . ثم قال : من رده فله