يقتضي كونه صادقا ، وينبغي أن ينظر ، هل يناله تعب ، أم لا ؟
قلت : ومما يتعلق بالباب ، وتدعو إليه الحاجة ، ما ذكره القاضي حسين
وغيره ، وهو مما لا خلاف فيه ، أنه لو كان رجلان في بادية ونحوها ، فمرض
أحدهما ، وعجز عن السير ، لزم الآخر المقام معه ، إلا أن يخاف على نفسه ، فله
تركه . وإذا أقام ، فلا أجرة له . وإذا مات ، أخذ هذا الرجل ماله وأوصله إلى
ورثته ، ولا يكون مضمونا ، قال القاضي : وكذا لو غشي عليه ، قال : وأما وجوب
أخذ هذا المال ، فإن كان أمينا ، ففيه قولان كاللقطة . وعندي ، أن المذهب هنا
الوجوب .
ومنها : ما ذكره ابن كج ، قال : إذا وجدنا عبيدا أبقوا ، فالمذهب أن الحاكم
يحبسهم انتظارا لصاحبهم . فإن لم يجئ لهم صاحب ، باعهم الحاكم وحفظ
ثمنهم . فإذا جاء صاحبهم ، فليس له غير الثمن . وإذا سرق الآبق ، قطع كغيره .
والله علم
روضة الطالبين — صفحة 343
مساهمون: النووي
ص٣٤٣