تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

الركن الرابع : الجعل المشروط

، وشرطه أن يكون معلوما كالأجرة ، لعدم الضرورة إلى جهالته . فإن شرط مجهولا ، بأن قال : من رد آبقي فله ثوب أو دابة ، أو إن رددته فعلي أن أرضيك أو أعطيك شيئا ، فسد العقد . وإذا رد ، استحق أجرة المثل ، وكذا لو جعل الجعل خمرا أو خنزيرا . ولو جعل الجعل ثوبا مغصوبا ، قال الامام : يحتمل أن يكون فيه قولان كما لو جعل المغصوب صداقا ، فيرجع في قول بأجرة المثل ، وفي قول بقيمة المسمى . قال : ويحتمل القطع بأجرة المثل . ولو قال : من رد عبدي فله سلبه أو ثيابه ، قال المتولي : إن كانت معلومة ، أو وصفها بما يفيد العلم ، استحق الراد المشروط ، وإلا ، فأجرة المثل . ولو قال : فله نصفه أو ربعه ، فقد صححه المتولي ، ومنعه أبو الفرج السرخسي . فصل لو قال : من رد لي عبدي من بلد كذا فله دينار ، بني على الخلاف في صحة الجعالة في العمل المعلوم ، فإن صححناها ، فمن رده من نصف الطريق ، استحق نصف الجعل ، ومن رده من ثلثه ، استحق الثلث . وإن رده من مكان أبعد ، لم يستحق زيادة . ولو قال : من رد لي عبدين فله كذا ، فرد أحدهما ، استحق نصف الجعل . ولو قال : إن رددتما عبدي فلكما كذا ، فرده أحدهما ، استحق النصف ، لأنه لم يلتزم له أكثر من ذلك . وإن قال : إن رددتما لي عبدين ، فرد أحدهما أحدهما ، استحق الربع . فصل قال : من رد عبدي فله دينار ، فاشترك جماعة ، فالدينار مشترك بينهم . ولو قال لجماعة : إن رددتموه ، فردوه ، فكذلك ، ويقسم بينهم على الرؤوس . ولو قال لزيد : إن رددته فلك دينار ، فرده هو وغيره ، فلا شئ لذلك الغير ، لأنه لم يلتزم له . وأما زيد ، فإن قصد الغير معاونته إما بعوض وإما مجانا ،