تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
يكون معينا ولا معينين ، وقد سبق بيانه في الركن الأول . ثم إذا لم يكن العامل معينا ، فلا يتصور قبول العقد وإن كان لم يشترط قبوله ، كذا قاله الأصحاب ، وهو المذهب . وقال الامام : لا يمتنع أن يكون كالوكيل في القبول ، ويشترط عند التعيين أهلية العمل في العامل .

الركن الثالث : العمل

، فما لا تجوز الإجارة عليه من الأعمال لكونه مجهولا ، تجوز الجعالة عليه للحاجة ، وما جازت الإجارة عليه ، جازت الجعالة أيضا على الصحيح . وقيل : لا ، للاستغناء بالإجارة . ولو قال : من رد مالي فله كذا ، فرده من كان في يده ، نظر ، إن كان في رده كلفة كالآبق ، استحق الجعل . وإن لم يكن ، كالدراهم والدنانير ، فلا ، لان ما لا كلفة فيه لا يقابل بالعوض . ولو قال : من دلني على مالي فله كذا ، فدله من المال في يده ، لم يستحق شيئا ، لان ذلك واجب عليه شرعا ، فلا يأخذ عليه عوضا . وإن كان في يد غيره ، فدله عليه ، استحق ، لان الغالب أنه يلحقه مشقة بالبحث عنه . وما يعتبر في العمل لجواز الإجارة ، يعتبر في الجعالة ، سوى كونه معلوما . قلت : فمن ذلك أنه لو قال : من أخبرني بكذا ، فأخبره به إنسان ، فلا شئ له ، لأنه لا يحتاج فيه إلى عمل ، كذا صرح به البغوي وغيره . والله أعلم