ولو قال لزيد : رد آبقي ولك دينار ، فرده عمرو ، لم يستحق شيئا ، لأنه لم يشرط
له . ولو رده عبد زيد ، استحق زيد لان يد عبده يده . ولو قال : من رده فله كذا ،
فرده من لم يبلغه نداؤه ، لم يستحق شيئا ، لأنه متبرع . فإن قصد التعوض لاعتقاده
أن مثل هذا العمل لا يحبط ، لم يستحق شيئا على المذهب ، ولا أثر لاعتقاده .
وعن الشيخ أبي محمد ، تردد فيه . ولو عين رجلا فقال : إن رده زيد فله كذا ، فرده
زيد غير عالم بإذنه ، لم يستحق شيئا . ولو أذن في الرد ولم يشرط عوضا ، فلا شئ
للراد على المذهب وظاهر النص ، وفيه الخلاف السابق فيمن قال : اغسل ثوبي ولم
يسم عوضا .
فصل لا يشترط أن يكون الملتزم من يقع العمل في ملكه . فلو قال غير
المالك : من رد عبد فلان فله كذا ، استحقه الراد على القائل . ولو قال فضولي :
قال فلان من رد عبدي فله كذا ، لم يستحق الراد على الفضولي شيئا ، لأنه لم
يلتزم . وأما المالك ، فإن كذب الفضولي عليه ، فلا شئ عليه . وإن صدق ، قال
البغوي : يستحق عليه . وكأن هذا فيما إذا كان المخبر ممن يعتمد قوله ، وإلا ، فهو
كما لو رد غير عالم بإذنه .
قلت : لو شهد الفضولي على المالك بإذنه ، قال : فينبغي أن لا تقبل
شهادته ، لأنه متهم في ترويج قوله . وأما قول صاحب البيان : مقتضى المذهب
قبولها ، فلا يوافق عليه .
والله أعلم
فرع سواء في صيغة المالك قوله : من رد عبدي ، وقوله : إن رده
إنسان ، أو إن رددته ، أو رده ولك كذا .
الركن الثاني : المتعاملان . فأما ملتزم الجعل ، فيشترط أن يكون مطلق
التصرف . وأما العامل ، فيجوز أن يكون شخصا معينا ، وجماعة ، ويجوز أن لا