تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ولو قال لزيد : رد آبقي ولك دينار ، فرده عمرو ، لم يستحق شيئا ، لأنه لم يشرط له . ولو رده عبد زيد ، استحق زيد لان يد عبده يده . ولو قال : من رده فله كذا ، فرده من لم يبلغه نداؤه ، لم يستحق شيئا ، لأنه متبرع . فإن قصد التعوض لاعتقاده أن مثل هذا العمل لا يحبط ، لم يستحق شيئا على المذهب ، ولا أثر لاعتقاده . وعن الشيخ أبي محمد ، تردد فيه . ولو عين رجلا فقال : إن رده زيد فله كذا ، فرده زيد غير عالم بإذنه ، لم يستحق شيئا . ولو أذن في الرد ولم يشرط عوضا ، فلا شئ للراد على المذهب وظاهر النص ، وفيه الخلاف السابق فيمن قال : اغسل ثوبي ولم يسم عوضا .
فصل لا يشترط أن يكون الملتزم من يقع العمل في ملكه . فلو قال غير المالك : من رد عبد فلان فله كذا ، استحقه الراد على القائل . ولو قال فضولي : قال فلان من رد عبدي فله كذا ، لم يستحق الراد على الفضولي شيئا ، لأنه لم يلتزم . وأما المالك ، فإن كذب الفضولي عليه ، فلا شئ عليه . وإن صدق ، قال البغوي : يستحق عليه . وكأن هذا فيما إذا كان المخبر ممن يعتمد قوله ، وإلا ، فهو كما لو رد غير عالم بإذنه . قلت : لو شهد الفضولي على المالك بإذنه ، قال : فينبغي أن لا تقبل شهادته ، لأنه متهم في ترويج قوله . وأما قول صاحب البيان : مقتضى المذهب قبولها ، فلا يوافق عليه . والله أعلم فرع سواء في صيغة المالك قوله : من رد عبدي ، وقوله : إن رده إنسان ، أو إن رددته ، أو رده ولك كذا .
الركن الثاني : المتعاملان . فأما ملتزم الجعل ، فيشترط أن يكون مطلق التصرف . وأما العامل ، فيجوز أن يكون شخصا معينا ، وجماعة ، ويجوز أن لا