ميت ، فلا أجرة له ، لان غسله فرض كفاية ، فإذا فعله بأمر الإمام ، وقع عن
الفرض ، ولو أكرهه بعض الرعية ، لزمه أجرة المثل لأنه مما يستأجر عليه ، هذا
كلام القاضي حسين ، ووافقه جماعة . قال إمام الحرمين : هذا إذا لم يكن للميت
تركة ، ولا في بيت المال سعة . فإن كان له تركة ، فمؤنة تجهيزه في تركته ،
وإلا ، ففي بيت المال إن اتسع ، فيستحق المكره الأجرة . قال الرافعي في أوائل
كتاب السير : هذا التفصيل حسن ، فيحمل عليه إطلاقهم .
الثامنة : أجرت نفسها للارضاع ، هل عليها الفطر في رمضان إذا احتاج
الرضيع إليه ؟ فيه كلام سبق واضحا في كتاب الصيام .
التاسعة : استأجر ابنة الذي بلغ سنا يعمل مثله فيه ليسقط نفقته عن نفسه عليه وينفق
عليه من أجرته ، جاز ، كما يشتري ماله ، ذكره في فتاوى القاضي حسين . والله
أعلم
روضة الطالبين — صفحة 334
مساهمون: النووي
ص٣٣٤