تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
عليه عند ظهور الاستحقاق . وعن ابن سريج : أنه لا يصح . قلت : ومما يتعلق بكتاب الإجارة ، مسائل . إحداها : إذا توجه الحبس على الأجير ، قال الغزالي في الفتاوى : إن أمكن العمل في الحبس ، جمع بينهما . وإن تعذر ، فإن كانت الإجارة على العين ، قدم حق المستأجر كما يقدم حق المرتهن ، ولان العمل مقصود في نفسه ، والحبس ليس مقصودا في نفسه ، ثم القاضي يستوثق ( عليه مدة العمل ) إن خاف هربه على ما يراه . وإن كانت الإجارة في الذمة ، طولب بتحصيله بغيره . فإن امتنع ، حبس بالحقين . الثانية : لا يلزم المؤجر أن يدفع عن العين المستأجرة الحريق والنهب وغيرهما ، وإنما عليه تسليم العين ورد الأجرة إن تعذر الاستيفاء . وأما المستأجر ، فإن قدر على ذلك من غير خطر ، لزمه كالمودع . الثالثة : إذا وقعت الدار على متاع المستأجر ، فلا شئ على المؤجر ، ولا أجرة تخليصه . الرابعة : استأجره لبناء درجة ، فلما فرغ منها انهدمت في الحال ، فهذا قد يكون لفساد الآلة ، وقد يكون لفساد العمل ، والرجوع فيه إلى أهل العرف . فإن قالوا : هذه الآلة قابلة للعمل المحكم وهو المقصر ، لزمه غرامة ما تلف . الخامسة : إذا جعل غلة في المسجد وأغلقه ، لزمه أجرته ، لأنه كما يضمن المسجد بالاتلاف يضمن منفعته ، ذكر هذه المسائل الخمس الغزالي في الفتاوى ، وتقييده في المسجد بما إذا أغلقه ، لا حاجة إليه ، بل لو لم يغلقه ، ينبغي أن تجب الأجرة ، للعلة المذكورة . السادسة : استأجر بهيمة إلى بلد لحمل متاع ، ثم أراد في أثناء الطريق بيعه والرجوع ، وطلب رد بعض الأجرة ، فليس له شئ ، لان الإجارة عقد لازم ، بل إن باعه ، فله حمل مثله إلى المقصد المسمى . السابعة : في فتاوى القاضي حسين : أنه لو أكره الامام رجلا على غسل
روضة الطالبين — صفحة 333 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض