تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الثالثة : تعطل الرحى لانقطاع الماء ، والحمام لخلل في الأبنية ، أو لنقص الماء في بئره ونحوه ، كانهدام الدار ، وكذا لو استأجر قناة فانقطع ماؤها . فلو نقص ، ثبت الخيار ولم ينفسخ . ولو استأجر طاحونتين متقابلتين ، فنقص الماء ، وبقي ماء تدور به إحداهما ولم يفسخ ، قال العبادي : تلزمه أجرة أكثرهما . الرابعة : قال في التتمة : لو دفع غزلا إلى نساج واستأجره لنسج ثوب طوله عشرة في عرض معلوم ، فجاء بالثوب وطوله أحد عشر ، لا يستحق شيئا من الأجرة ، وإن جاء به وطوله تسعة ، فإن كان طول السدى عشرة ، استحق من الأجرة بقدره ، لأنه لو أراد أن ينسج عشرة لتمكن منه . وإن كان طوله تسعة ، لم يستحق شيئا ، لمخالفته . ولو كان الغزل المدفوع إليه مسدى ، استأجره كما ذكرنا ، ودفع إليه من اللحمة ما يحتاج إليه ، فجاء به أطول في العرض المشروط ، لم يستحق للزيادة شيئا . وإن جاء به أقصر في العرض المشروط ، استحق بقدره من الأجرة . وإن وافق في الطول ، وخالف في العرض ، فإن كان أنقص ، نظر ، إن كان ذلك لمجاوزته القدر المشروط من الصفاقة ، لم يستحق شيئا من الأجرة ، لأنه مفرط لمخالفته . وإن راعى المشروط في صفة الثوب رقة وصفاقة ، فله الأجرة ، لان الخلل والحالة هذه من السدى . وإن كان زائدا ، فإن أخذ بالصفاقة ، لم يستحق شيئا ، وإلا ، استحق الأجرة بتمامها ، لأنه زاد خيرا . الخامسة : مهما ثبت الخيار لنقص ، فأجاز ، ثم أراد الفسخ ، فإن كان ( ذلك ) السبب بحيث لا يرجى زواله ، بأن انقطع الماء ، ولم يتوقع عوده ، فليس له الفسخ ، لأنه عيب واحد وقد رضي به . وإن كان بحيث يرجى زواله ، فله الفسخ ما لم يزل ، لان الضرر يتجدد ، كما لو تركت المطالبة بعد مدة الايلاء ، أو الفسخ بعد ثبوت الاعسار ، فلها العود إليه . وكذا لو اشترى عبدا فأبق قبل القبض وأجاز ، ثم أراد الفسخ ، فله ذلك ما لم يعد العبد . فصل لو أراد المستأجر أن يستبدل عن المنفعة ، فان كانت الإجارة في الذمة ، لم يجز . وإن كانت إجارة عين ، قال البغوي : هو كما لو أجر العين المستأجرة للمؤجر ، وفيه وجهان . أصحهما : الجواز وإن جرى بعد القبض . فصل لو ضمن رجل العهدة للمستأجر ، ففي الفتاوى أنه يصح ويرجع