تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الثانية عشرة : استأجر دابة لحمل الحنطة من موضع كذا إلى داره يوما إلى الليل مترددا مرات ، فركبها في عوده ، فعطبت الدابة ، ضمن على الأصح ، لأنه استأجرها للحمل لا للركوب . وقيل : لا يضمن ، للعرف ، ذكرهما العبادي . الثالثة عشرة : العامل في المزارعة الصحيحة ، لو ترك السقي متعمدا ، ففسد الزرع ، ضمن ، لأنه في يده وعليه حفظه . الرابعة عشرة : تعدى المستأجر بالحمل على الدابة ، فقرح ظهرها وهلكت منه ، لزمه الضمان وإن كان الهلاك بعد الرد إلى المالك .
فصل في مسائل تتعلق بالباب الثالث إحداها : في المنثور للمزني ، أنه لو استأجر لخياطة ثوب ، فخاطه بعضه ، واحترق الثوب ، استحق الأجرة لما عمل . وإن قلنا : ينفسخ العقد ، استحق أجرة المثل ، وإلا ، فقسط المسمى . ولو استأجره لحمل جرة إلى موضع ، فزلق في الطريق فانكسرت ، لا شئ له من الأجرة . والفرق أن الخياطة تظهر على الثوب ، فوقع العمل مسلما بظهور أثره ، والحمل لا يظهر على الجرة . الثانية : أجر أرضا فغرقت بسيل أو ماء نبع منها ، فإن لم يتوقع الخسارة في مدة الإجارة ، فهو كانهدام الدار . وإن توقع ، فللمستأجر الخيار كما لو غصبت . فإن أجاز ، سقط من الأجرة بقدر ما كان الماء عليها . وإن غرق نصفها وقد مضى نصف المدة ، انفسخ العقد فيه . والمذهب : أنه لا ينفسخ في الباقي ، بل له الخيار فيه في بقية المدة . فإن فسخ وكانت أجرة المدة لا تتفاوت ، فعليه نصف المسمى للمدة الماضية . وإن أجاز ، فعليه ثلاثة أرباع المسمى ، فالنصف للماضي ، والربع للباقي .