الثانية عشرة : استأجر دابة لحمل الحنطة من موضع كذا إلى داره يوما إلى
الليل مترددا مرات ، فركبها في عوده ، فعطبت الدابة ، ضمن على الأصح ، لأنه
استأجرها للحمل لا للركوب . وقيل : لا يضمن ، للعرف ، ذكرهما العبادي .
الثالثة عشرة : العامل في المزارعة الصحيحة ، لو ترك السقي متعمدا ، ففسد
الزرع ، ضمن ، لأنه في يده وعليه حفظه .
الرابعة عشرة : تعدى المستأجر بالحمل على الدابة ، فقرح ظهرها وهلكت
منه ، لزمه الضمان وإن كان الهلاك بعد الرد إلى المالك .
فصل في مسائل تتعلق بالباب الثالث إحداها : في المنثور
للمزني ، أنه لو استأجر لخياطة ثوب ، فخاطه بعضه ، واحترق الثوب ، استحق الأجرة
لما عمل .
وإن قلنا : ينفسخ العقد ، استحق أجرة المثل ، وإلا ، فقسط المسمى .
ولو استأجره لحمل جرة إلى موضع ، فزلق في الطريق فانكسرت ، لا شئ له
من الأجرة .
والفرق أن الخياطة تظهر على الثوب ، فوقع العمل مسلما بظهور أثره ،
والحمل لا يظهر على الجرة .
الثانية : أجر أرضا فغرقت بسيل أو ماء نبع منها ، فإن لم يتوقع الخسارة في مدة
الإجارة ، فهو كانهدام الدار . وإن توقع ، فللمستأجر الخيار كما لو غصبت . فإن
أجاز ، سقط من الأجرة بقدر ما كان الماء عليها . وإن غرق نصفها وقد مضى نصف
المدة ، انفسخ العقد فيه . والمذهب : أنه لا ينفسخ في الباقي ، بل له الخيار فيه
في بقية المدة . فإن فسخ وكانت أجرة المدة لا تتفاوت ، فعليه نصف المسمى للمدة
الماضية . وإن أجاز ، فعليه ثلاثة أرباع المسمى ، فالنصف للماضي ، والربع
للباقي .