تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الرابعة : استأجره لغسل ثياب معلومة ، فحملها إليه حمال ، فإن شرطت أجرته على أحدهما ، فذاك ، وإلا ، فعلى الغسال ، لأنه من تمام الغسل . الخامسة : استأجره لقطع أشجار بقرية ، لم تجب عليه أجرة الذهاب والمجئ ، لأنهما ليسا من العمل ، ذكر هذه المسائل الأربع أبو عاصم العبادي . السادسة : استأجر دابة ليركبها ويحمل عليها كذا رطلا ، فركب وحمل وأخذ في السير ، فأراد المؤجر أن يعلق عليها مخلاة أو سفرة أو نحوهما من قدام القتب أو من خلفه ، أو أن يردف معه رديفا ، فللمستأجر منعه . السابعة : استأجر دابة ليركبها إلى موضع معلوم ، فركبها ( إليه ) ، فعن صاحب التقريب أن له أن يردها إلى الموضع الذي سار منه ، إلا أن ينهاه صاحبها . وقال الأكثرون : ليس له ردها ، بل يسلمها إلى وكيل المالك إن كان ، وإلا ، فإلى الحاكم هناك . فإن لم يكن حاكم ، فإلى أمين ، فإن لم يجد أمينا ، ردها أو استصحبها إلى حيث يذهب ، كالمودع يسافر بالوديعة للضرورة . وإذا جاز له الرد ، لم يجز له الركوب ، بل يسوقها أو يقودها ، إلا أن يكون بها جماح لا تنقاد إلا بالركوب ، وبمثله لو استعار للركوب إليه . قال العبادي : له الركوب في الرد ، لان الرد لازم له ، فالاذن تناوله بالعرف ، والمستأجر لا رد عليه . الثامنة : استأجر دابة للركوب إلى مكان ، فجاوزه ، لزمه المسمى للمكان ، وأجرة المثل للزيادة ، ويصير ضامنا من وقت المجاوزة . فإن ماتت ، لزمه أقصى القيم من حينئذ إن لم يكن معها صاحبها ، ولا يبرأ عن الضمان بردها إلى ذلك الموضع . وإن كان معها صاحبها ، فإن تلفت بعدما نزل وسلمها إليه ، فلا ضمان عليه . وإن تلفت وهو راكب ، نظر ، إن تلفت بالوقوع في بئر ونحوه ، ضمن جميع القيمة . وإن لم يحدث سبب ظاهر ، فقيل : تلزم كل القيمة أيضا ، والأصح : لا يلزمه الكل جل النصف في قول . ومقتضى التوزيع عل المسافتين في قول كما سبق ، فيما إذا حمل أكثر من
روضة الطالبين — صفحة 329 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض