تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ونحوها محسوبة على المستأجر ، ولا على المؤجر ، لا بمعنى انحصار الإجارة في المدة في الباقي لان المدة تصير مجهولة ، ولا بمعنى استيفاء مثلها بعد المدة لان آخر المدة يصير مجهولا . العاشرة : استأجره ليبيع له شيئا معينا ، جاز ، لأن الظاهر أنه يجد راغبا ، ولشراء شئ معين لا يجوز ، لان رغبة مالكه في البيع غير مظنونة ، ولشراء شئ موصوف يجوز ، ولبيع شئ معين لا يجوز . الحادية عشرة : لو أراد استئجاره للخروج إلى بلد السلطان ، والتظلم للمستأجر ، وعرض حاله في المظالم ، قال القفال في الفتاوى : يستأجر مدة كذا ليخرج إلى موضع كذا ويذكر حاله في المظالم ويسعى في أمره عند من يحتاج إليه ، فتصح الإجارة ، لان المدة معلومة وإن كان في العمل جهالة ، كما لو استأجره يوما ليخاصم غرماءه ، قال : ولو بدا للمستأجر ، فله أن يستعمله فيما ضرره مثل ذلك . الثانية عشرة : حكى ابن كج عن نص الشافعي رضي الله عنه ، أنه لا تصح إجارة الأرض حتى ترى لا حائل دونها من زرع وغيره ، وفي هذا تصريح بأن إجارة الأرض المزروعة لا تصح ، توجيها بأن الزرع يمنع رؤيتها ، وفيها معنى آخر وهو تأخر التسليم والانتفاع عن العقد ، ومشابهته إجارة الزمان المستقبل ، ويقرب منه ما لو أجر دارا مشحونة بطعام وغيره وكان التفريغ يستدعي مدة ، ورأيت للأئمة فيما جمع من فتاوى القفال جوابين فيه . أحدهما : أنه إن أمكن التفريغ في مدة ليس لمثلها أجرة ، صح العقد ، وإلا ، فلا ، لأنه إجارة مدة مستقبلة . والثاني : أنه إن كان يذهب في التفريغ جميع مدة الإجارة ، لم يصح . وإن كان يبقى منها شئ ، صح ولزم قسطه من الأجرة إذا وجد فيه التسليم . وخرجوا على
روضة الطالبين — صفحة 326 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض